عربي

أيام قليلة تفصلنا عن أزمـ.ـة جديدة تهـ.ـدد 71% من سكان لبنان

حـ.ـذرت منظمة الأمم المتحدة “اليونيسيف”، الجمعة 23 تموز 2021، من انهـ.ـيار شبكة إمدادات المياه في لبنان خلال شهر ونصف، وقالت المنظمة العالمية إن أكثر من 4 ملايين شخص من بينهم مليون لاجئ سوري، معرضون لخـ.ـطر فقـ.ـدان المياه الشرب في لبنان، وصرحت أن أغلب محطات ضخ المياه ستتوقف تدريجياً في غضون شهر ونصف

وأضافت المنظمة أن “أكثر من 71% من الناس أي نحو 4 ملايين في لبنان معرضـ.ـون لخـ.ـطر عدم الحصول على المياه”، وأن قطاع المياه في لبنان غير قادر على العمل بسبب عدم قـ.ـدرته على دفع كلفة الصيانة بالدولار.

وصرحت أن من أهم الأسباب أيضاً انهـ.ـيار شبكة الكهرباء، ومخـ.ـاطر ارتفاع كلفة المحـ.ـروقات التي ستتبع أزمة المياه.
وقبل أيام أعلنت وزارة الطاقة في لبنان أنها ستتوقف عن تسليم المازوت بعد نفاد المخزون لديها، باستثناء كميات محدودة للطوارئ ومستلزمات قوى الأمن، في وقت تعانـ.ـي فيه البلاد نقصـ.ـاً حاداً في إمدادات الطاقة أيضاً.

وقالت المديرية العامة للنفط التابعة لوزارة الطاقة، في بيان، إنه “احتراماً لعيد الأضحى قامت منشأتا النفط في طرابلس والزهراني، الإثنين، بتأمين السوق المحلية من مادة المازوت بمعظم قطاعاته”.

ومن بين القطاعات التي تم تأمين المازوت لها الأفران والمستشفيات والمولدات الخاصة والمرافق والمؤسسات العامة كافة، ومن ضمنها المطار والمؤسسات السياحية ومؤسسات المياه، بحسب البيان.

ويعانـ.ـي لبنان منذ مدة نقصـ.ـاً حـ.ـاداً في الوقود المخصص لتوليد الطاقة، لعدم توافر النقد الأجنبي لاستيراده من الخارج، ما تسبب بازدياد ساعات انقطاع الكهرباء لنحو 20 ساعة يومياً.

ومنذ أكثر من عام ونصف العام، يعانـ.ـي لبنان أزمـ.ـة اقتصادية حـ.ـادة تسببت بتدهـ.ـور قيمة العملة المحلية مقابل الدولار، وانخـ.ـفاض حـ.ـاد في احتياطي العملات الأجنبية لدى المصرف المركزي.

اقرأ ايضاً
مسؤول في وزارة الكهرباء في تصريح جديد.. يشرح بشكل تفصيلي مشـ.ـكلة الكهرباء ويحـ.ـذر

تحدث مصدر مسؤول في وزارة الكهرباء السورية، عن “تخـوفه من عدم قدرة القطاع على تلبية متطلبات الطلب على الكهرباء ولو في الحدود الدنيا، نتيجة لواقع عدد من محطات التوليد التي انتهى عمرها الاستثماري وبالتالي جدواها الاقتصادية” .

وأكد المصدر أن “قطاع الكهرباء يحتاج إلى 15 مليار دولـ.ار حتى عام 2030 كي يكون قادراً على تلبية الطلب، وهذه الـ 15 مليار دولار، هي كلف تأسيسية، غير مُتضمنة للتكاليف التشغيلية”.

واشار المصدر، إلى أن” كل محاولات الإبقاء على هذه المحطات حيّة يعني كلفاً تشغيلية وصيانة وتعمير با.هظة ومكلفة مادياً تصل إلى مليارات الدو…لارات”.

وذكرت الصحيفة أن ما اطلعت عليه من خلال المصدر، يشير إلى أن” أمن الطا..قة هو اليوم أمام تحدٍ قاسٍ جداً، نتيجة لواقع عدد من محطات التوليد التي انتهى عمرها الاستثماري وبالتالي جدواها الاقتصادية“.

وأكد المصدر أن ” وضع محطة توليد بانياس -مثلاً- كار.ثي، ولو كان القرار بيده لما صرف على عمليات الصيانة فيها دو..لاراً واحد، إذ تجاوز عمرها الـ 44 عاماً، ناهيك عن وضع من وصفهم بالأبطال من العمال الذين يعملون في ظروف عمل ضاغطة، نتيجة لما آلت إليه تجهيزاتها من وضع تشغيل مترد” .

وتحدث المصدر أيضاً عن وضع محطة تشرين الحرارية العاملة على الفيول، والتي قال” إن الدهر أكل عليها وشرب، ومهما كانت محاولات صيانتها فلن ترجع بأدائها إلى الحد الذي يمكن قبوله، مقارنة بالكلف الكبيرة التي تنفق على ذلك والمقدرة بـ 50 مليون دو……لار”.

واعتبر المصدر أن “واقع محطات التوليد يرثى له، وما يفاقم وضعها سوء التشغيل الجائر لها، الأمر الذي قد يؤدي لخروجها من منظومة التوليد ويفقدنا إياها، وبالتالي يفقدنا إنتاجاً من الكهرباء نحن في أمس الحاجة أليه مهما بلغ”.

ولفت المصدر إلى قضية خطيرة جداً، وتتمثل في “أننا وعندما عملنا على إعداد كوادر متخصصة في الصيانة، لم نقم بإعدادهم وتدريبهم على الصيانات الأساسية والكاملة، بل كانت الصيانة وفق طريقة “تسكيج بتسكيج”، ما حرم هذا القطاع من أن يمتلك كل المؤهلات التي تمكنه من القيام بما يجب إجراؤه على أكمل وجه” .

وخلصت الصحيفة للقول، إن ما سمعته من كلام المصدر، يؤكد بأن” سورية في مواجهة أزمة كهرباء حقيقية لا تقتصر على تأمين التمويل اللازم، لا بل تأمين التجهيزات أيضاً، وعلى الحكومة أن تجد الحلول العاجلة غير الآجلة، حتى لا تدفع البلد كلها ثمناً باهظاً”.

متابعات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى