شخصيات

رفض المال وتاجر مع الله.. “طبيب الغلابة”.. الدواء النادر الذي صعد إلى السماء

عام كامل على وفاة “طبيب الغلابة”.. إليك أشهر قصة مرت في مسيرة حياته

تمر الذكرى السنوية الثانية لوفاة الدكتور “محمد مشالي” والذي عُرِف بـ”طبيب الغلابة”، والذي قضـ.ـى عمره في خدمة الفقراء والمحتاجين، ويقدم لهم الاستشارات والأدوية برسوم رمزية وأحياناً من دون أي تكلفة على الإطلاق، فهو ترك اسما مخلداً كرمز نبيل في خدمة البسطاء.

ومن أبرز ما تمناها طبيب الغلابة، أن يتوفاه الله تعالى وهو واقفا فى عيادته وهو يكشف على مرضاه، وقبل وفاته بأيام قليلة كان متواجدا فى عيادته، ثم تعرض لوعـ.ـكة صحية، وجلس فى منزله أيام قليلة إلى أن توفاه الله.

وعن تاريخه، ولد “طبيب الغلابة”، في إحدى قرى محافظة البحيرة عام 1944م، وتخرج في كلية طب القاهرة عام 1967م، ثم تربع على عرش قلوب المصريين بعد أن سخّر نفسه لمعالجة الفقراء والمساكين في عيادته.

ومع بداية الطبيب مشالي في خدمة الفقراء ومداواة أوجاعهم بسبب موقف إنساني غيّر فيه كل شيء؛ إذ عُين طبيبا في إحدى الوحدات الصحية بمنطقة فقيرة، وكان هناك طفل صغير مريض بالسكري يبكي من الألم، ويقول لوالدته: أعطيني حقنة الإنسولين، فاعتذرت أم الطفل بكونها لا تملك ثمن الحقنة، إذ لو اشترتها فلن تستطيع حينها شراء الطعام لباقي إخوته، ليسارع بعدها الطفل، ويصعد إلى سطح المنزل، ويشعل النار في نفسه، ويسرع د. محمد مشالي نحوه محاولاً إنقاذه، فلم يتمكن، وكان آخر ما قاله الطفل لأمه وهو يلفظ آخر أنفاسه: يا ماما فعلت ذلك من أجل توفير ثمن الإنسولين لإخوتي!.

ويؤكد طبيب الغلابة إنه منذ تلك الواقعة قرر أن يهب نفسه لخدمة الفقراء والمساكين وعلاجهم، مضيفًا أنه نشأ في أسرة فقيرة متواضعة، وقد عانى كثيرًا حتى وصل إلى ما وصل إليه، ونظرا لما عاناه هو وأشقّاؤه شعر بمعاناة الفقراء.

ويروي عنه كل من اقترب منه أنه زاهدٌ في الدنيا لا يريد منها زخرفها، كل ما يريده هو ثواب الله، ورسم الفرحة على وجوه الأهالي الفقراء، وكان يجد بذلك سعادة متناهية، ورضا بالغا.

وبعد مسيرة حافلة بالإنجازات والنجاحات يختتم د. محمد مشالي المسيرة بأعطر سيرة، صاعدا إلى أخراه ميمما وجه مولاه صباح 28 من يوليو 2020م في مدينة طنطا بمحافظة الغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى