سوشال

للحب دور فيه.. ما قصة المثل “كف عدس”

تعود الأمثال الشعبية لسبب او قصة أو حدث ما ومن الأمثال “يلي بيعرف بيعرف ويلي ما بيعرف بيقول كف عدس”.

كيف نشأت الأمثال؟
ليس هناك أي توثيق لنشأة الامثال ولا مكان ظهورها لكنها موجودة في عموم الدول العربية، وتختلف قصة كل مثل من دولة إلى أخرى وقد يتغير المثل حسب اللهجات.

ممـ.ـا لا شـ.ـك فيه أن منذ ظهر.ت الأمثـ.ـال الشعبية وهي تعبر عن بعض الحكم الشعبية بين الناس بطريقة فكاهية ، وتنبع من خلال تجربة بطريقة بداهـ.ـية، وقد رسخت الأمثال الشعبية في العلم العربي حتى أصبح الناس تتناولها في حياتهم اليوميـ.ـة.

الـ.ـمثل الشعبي الذي سنقص قصته اليوم هو ( إلي بيعرف بيعرف وإلي ما بيعرف بيقول كف عدس)، وقد تغير صياغة المثل على حسب كل بلد، وتغيرت القصة أيضا فهيا نتعرف على قصة كل بـ.ـلد.
إليك قصة المثل كف عدس
الـ.ـقصة في قرية صغيرة، يحكـ.ـى أنه كان هناك شاب وفتاة يسكن كلا منهما بجانب الآخر، وكانا يحبان بعضهما حباً شديداً، ولكن والد الفتاة لم يوافق أن يزوج ابنته لذلك الشاب، وكان يريد أن يزوجها لابن عمـ.ـها المقرب منه ظـ.ـانا أنه الأولى والأقدر على إسعادها.

استـ.ـمر الشاب والفتاة في حب بعضهما وكانا يتقـ.ـابلان كل يوم حيث تصعد الفتاة إلى سطح المنزل، متحججةً بتنظيف العدس من الحصـ.ـى والقش، فتصعد كل يوم في نفس الميـ.ـعاد لتنظيف العدس، فيأتي ذلك الشاب ليتبادل الحديث مع حبيبته دون علم والدها واستمرا على هذه الحال فترة طويلة من الزمن، إلى أن رآهما ابن عمـ.ـها الذي كان يريد الزواج منها فذهب وأخبر والدها بما رأى، فجن جنون الرجـ.ل وثار غضبا من الخبر.

والـ.ـد الفتاة أخذ سكيـ.ـن وصعد إلى السطح وقد نوى على قتل الشاب، وعندما رآى الشاب ورأى الشر في عينه والسكيـ.ـن في يديه، ملأ كفيه بالعدس الموجـ.ـود على السطح، الذي كانت تتحجج حبيبته بيه لتصعـ.ـد إليه وقفز من سطح المنزل، وأخذ يجري، فقفز والد الفتاة وراءه وركض، شاهدهـ.ـم أهل القرية بهذا الموقف.

أهـ.ـل القرية رأوا المشهد غير مكتمل مجرد شاب يحـ.ـاول الهـ.ـروب وفي يده بعض الـ.ـعدس، بينما رجل بيده سكينـ.ـاً يجري وراءه.، وكلما رأى أحدهم المنظـ.ـر يندهـش ويقول: من أجـ.ـل بعض العدس سوف يقتـ.تل الشاب.!!

والـ.ـد الفتاة يسمـ.ـع كلمات أهل القريـة ولكنه غير قادر على قول ما حدث، كي لا يسـ.ـيء إلى سمعته وسمعه ابنته، وبعدما هـ.ـرب الشاب عاد والد الفتاه وعندما سمـع كلمــات أهل القرية مجدداً قال الجملــ.ـة الشهيرة ( اللي بيعـ.ـرف بيعرف واللي مـ.ـا بيعرف بيقول كف ّعدس)..
ومـ.ـن يومـ.ـها وهذا المثل الشعبي يقـ.ـال بشكل بين النـ.ـاس، وخاصـ.ـة عندما يلقـ.ـى أحد اللوم على شخص اخر على فعل شيء لا يعرف سببه الحقيقي والذي ربما يصعب البوح به أو التكلم به أمام الناس.
وينتشـ.ـر هذا المثل بتلك القصة في كل من الأردن وفلسطين وولكنهم يقولونـ.ـه (اللي بيعرف بيعرف واللي ما بيعرف بيقول فت ّ عـ.ـدس).

رواية أخرى للمثل في سوريـا
كـ.ـان هنـ.ـاك تـ.ـاجر يبيع البقول والحبوب في سوق البزورية بدمشق، وكان يعمل عنده فتى يساعده في البيع و الشراء وايصال البضائع للزبائن في منازلهم إذا طلـ.ـب أحدهم ذلك، والكثير من الأمور، وكان يقوم بتلبية طلبات التاجـ.ـر الخاصة بمنزله، حيث يقوم بشراء المستلزمات التي تحتاج إليها أسرة التـ.ـاجر..

فـ.ـي يوم اشتـ.ـكت ابنة التاجر من ذلك الفتي، واخبرت أباها أنه كلما يأتي بمستلزمات المنزل يغازلها، فغضب التاجـ.ـر غضب شديد ، فرجع الي (الدكان) والشر يتطاير من عينيه، لاحظ الفتى ذلك ففهم أن ابنته اخبرته ، فخـ.ـطف بعض العدس في يديه وجري بسرعة شديدة…

ركـ.ـض التاجر خلفه وهو يسبه و يلعـ.ـنه ويقـ.ـذفه بما يصل الى يديه من حصا وأحجـ.ـار، وعندمـ.ـا رأى تجار السوق والزبائن ذلك الموقف يندهشوا، يضـ.ـرب بعضهما كفا على كـ.ـف، يقولوا ( كل هذا من أجل كف عدس ( كمشة عدس)، فتوقف التاجر عن ملاحقة الـ.ـغلام وقال للناس بغضب ( يلي بيعرف بيعرف و يلي ما بيعرف بيقول كـ.ـف عدس)!!!!.

وهناك روايـ.ـة أخرى لهذا المثل في مصري (اللي ميعرفش يقول عدس)::
تـ.ـرجع قصة المثل لأنه في أحد الأيام قام لص بسرقة النقود من متجر تاجر يبـ.ـع البقـ.ـول والحبوب، وعندما رأى اللـ.ـص التاجر خرج مسرعاً فتعثر (بشوال مـ.ـن الـ.ـعدس)فانتشر العدس في كل مكان، فامسك به التاجر وظن الناس أن الفتى كان يسرق بعض العدس ليأكله، ولاموا عليه التاجر قسـ.ـوته، فرد التاجر قائلا: (اللي ميعرفش يقول عـ.ـدس).!!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى