تاريخ

لماذا لم يرفع النبي محمد صلى الله عليه وسلم الأذان ولا مرة

يتكرر النداء الإسلامي الأعظم في اليوم خمس مرات، إيذانا بموعد الصلوات الخمسة فريضة الإسلام وثاني أركانه وعمود الدين التي فرضها الله وأوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم وكان للرسول صلى الله عليه وسلم مؤذن ولم يؤذن هو نفسه أبدا فما السبب؟.
لم تذكر المصادر والمراجع الدينية والروايات التاريخية أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أذن بالناس طيلة حياته فما سبب ذلك؟
علم النبي صلى الله عليه وسلم الأذان للأمة الإسلامية وأوكل مهمة الأذان لسيدنا بلال رضي الله عنه وارضاه وهو 15 حملة تبدأ بـ الله أكبر وتنتهي بلا إله إلا الله وما زاد عليه مختلف عليه بين سنة وبدعة، وتدخله جملة مكررة الصلاة خير من النوم في أذان الصبح.
وفي السيرة النبوية والأثر الغسلامي والتاريخي عموما لم يرد أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن بالناس او في المسجد سوى أذانه صلى الله عليه وسلم بأذن حفيديه الحسن والحسين أبناء فاطمة رضي الله عنها بعيد ولادتهما لكنه لم يؤذن لصلاة قط.
أهل العلم رأوا حكما وعللا واسبابا مختلفة لامتناع النبي صلى الله عليه وسلمـ حيث ذكرت دار الإفتاء المصرية وعدد من العلماء الأسباب والحكم الآتية.

أولًا: أنـ.ـه لو أذن لكان من تخلّف عن الإجابـ.ـة داخلًا تحـ.ـت قوله تعالى “فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ”، فلو قال النبي “حي على الصلاة” ولم يعجلوا، لحقتهم العقوبة، حسبما أشار العلامـ.ـة الحطـ.ـاب في “مواهب الجليل”.
ثـ.ـانيًا: لأنه بُعِث داعيًا، فلم يَجُز أن يشهد لنفسـ.ـه.
ثـ.ـالثًا: أنه لـ.ـو أذّن وقال “أشهد أن محمدًا رسول الله” لتُوهِّم أن هناك نبيًّا غيـ.ـره.

رابـ.ـعًا: قيل أيضًا من ضمن الأسباب أن الأذان رآه غيره في المنـ.ـام، فوكَّله إلـ.ـى غيره، فالأذان شُرع بنـ.ـاء على رؤية منامية رآها غير الرسول لكنـ.ـه صلى الله عليه وسلم أقرّهـ.ـا ووكلهـ.ـا إلى غيـ.ـره لانشغال النبي بأمور أخـ.ـرى كثيرةة.
خـ.ـامسًا: كما أن الأذان أمـ.ـانة أسندها الرسول إلى أصحابه، وقال صلى الله عليه وسلم “الإمام ضامن، والمؤذن أمين” رواه أحمـ.ـد والترمذي وأبو داوود، ومن الطبيعـ.ـي أن يكون المؤذن أمينا لأنه لا ينادي فقط للصلاة وإنما للإمساك والإفطار للصائمين في شهر رمضـ.ـان.
سادسًـ.ـا: انشغاله صلى الله عليه وآله وسلم وضيق وقته، وكذلك الخلفاء الراشديـ.ـن من بعده، لم يتول أحد منهم الأذان. وقد أشار إلى ذلك الفقهاء في معرض ذكر أدلة القائليـ.ـن بالمفاضلة بين الأذان والإمامة أيهما أفضل من الآخـ.ـر.

و قال الإمام النووي في “المجموع”، “أن النبي، والخلفاء،، الراشدين،، من بعده وكبـ.ـار العلماء من بعـ.ـدهم، أمّوا ولم يؤذّنوا، لانشغالـ.ـهم بمصالـ.ـح المسلمين التي لا يقوم غيرهـ.ـم فيها مقامهم، فلم يتفرغوا للأذان ومراعاة أوقاته، وأمـ.ـا الإمامة فلابد لهم من صـ.ـلاة.

ويؤيـ.ـد هذا التأويل ما رواه البيهقـ.ـي بإسناد صحيح عن عمر بن الخطـ.ـاب رضي الله عنه قال “لو كنت أطيق الأذان مع الخلافة، لأذّنت”. وكذلك اتفق الإمام الشوكانـ.ـي في كتابه “نيل الأوطار” مع ما ذكره النـ.ـووي.

سابعـ.ـًا: وذكر العلامـ.ـة عزالدين بن عبدالسلام، أن الرسول لـ.ـو أذن مرّة، لتطلـ.ـب ذلك منه التثبيـ.ـت، أي أن يستمر عليه مواظبًا على أدائه كالإمامةة والخطابةة، فكيـ.ـف يستطيـ.ـع أن يتفرغ للأذان خمس مرات يوميًـ.ـا وفي أوقات محددة بدقةة، وهو رسول الله المنشغل بهموم الرسالـ.ـة والدعوة إلى الله؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى