عربي

حفظ القرآن في سن السابعة عشرة وحفظ 30 ألف بيت من الشعر العربي.. ماذا تعرف عن شاعر الأزهر المشاغب؟

حفظ القرآن في سن السابعة عشرة وحفظ 30 ألف بيت من الشعر العربي.. ماذا تعرف عن شاعر الأزهر المشاغب؟

سكوب-عربي – فريق التحرير

وصف أحمد لطفي السيد أسلوبه فقال (بطيء الحركة إلى حد الجمود وهو يجر كلامه بتثاقل وإبطاء)، إنه شاعر الأزهر المشاغب، أيقونة الأدب المصري، الدكتور زكي مبارك.

ولد محمد زكي عبد السلام مبارك في 5 أغسطس عام 1892 بقرية سنتريس في محافظة المنوفية، لعائلة ميسورة، التحق بكتاب القرية لتعلم مبادئ القراءة والكتابة وحفظ القرآن وأتمه في سن السابعة عشرة، عمل مع الفلاحين وحفظ 30 ألف بيت من الشعر العربي، انضم إلى الأزهر الشريف 1908، انضم إلى جمعية أدبية للخطابة في الأزهر 1915، وتعلم اللغة الفرنسية حتى أجادها.

وحصل على شهـ.ـادة الأهلية منه في 1916، ثم التحق بكلية الآداب بالجامعة المصرية وحصل على الليسانس 1921، وخرج على رأس مظـ.ـاهرات ثورة 1919 مرتديًا الملابس الأزهرية وقـ.ـبض عليه ولم يُفـ.ـرج عنه إلا بعد أن كتب إقرارًا بعـ.ـدم الاشتـ.ـغال بالسياسة.

أكمل دراساته العليا، وتقدم برساله بعنوان (الأخلاق عند الغزالي) ونال الدكتوراه 1924، وهاجـ.ـمها بعض العلماء في جريدتي المقطم والأهرام حيث اعتبـ.ـروها تطـ.ـاولًا على علامة الإسلام، عُين معيدًا بالجامعة 1925، ثم سافر على نفـ.ـقته الخاصة إلى باريس والتـ.ـحق بمدرسة اللغات الشرقية بجامعة السربون وحصـ.ـل على الدبلـ.ـوم منها في 1931، ثم حصل على دكتوراه ثانية عن رسالته (النثر الفني في القرن الرابع الهجري) وعارض أساتذته هناك بما فيهم المشـ.ـرف عليه وقال جملته المشـ.تهورة “جئت لأصحح أغـ.ـلاط المستشـ.ـرقين”، عاد من باريس ليبدأ إعداد رسالة الدكتوراه الثالثة بعنوان (التصوف الإسلامي) وحصل عليها من الجامعة المصرية الجديدة في 1937، انتدب في نفس العام لدار المعلمين العليا (كلية التربية) في بغداد بعد أن فُصل من الجامعة وتحويله إلى التفتيش في المدارس الأجنبية، كما عمل بالجامعة الامريكية، وحرص بعد الدكتوراه الثالثة على أن يتحدث عن نفسه بعبارة “الدكاترة زكي مبارك” مما دفـ.ـع البعض لقول إنه (معجب بذاته يمـ.ـتدح نفـ.ـسه ويقلل من شأن الآخرين).

تتلمذ في عام 1914 على يد الشيخ سيد على المرصفي، ثم د. طه حسين بالجامعة، وعُرف عنه أنه تلميذ مشـ.ـاغب يكثر من مناقـ.ـشته ومجـ.ـادلته لأساتذته، بدأ يكتب في الصـ.ـحف بدءًا من 1914 ووقع باسم “الفتى الأزهري” وعمل في جريدة الأفكار التابعة للجـ.ـزب الوطنى وتدرج فيها حتى تـ.ـولى رئاسة تحـ.ـريـ.ـرها، واستـ.ـمر فيها حتى بعد تحـ.ـولها إلى وفدية في 1921 بعد اتفاق عبد العزيز الصوفاني مع عبد القادر حمزة.

وعمل في البـ.ـلاغ مـ.ـنذ صـ.ـدورها في 1923 واستـ.ـمر على علاقة بها اثناء وجـ.ـوده في باريس، وبعد عـ.ـودته نشر مقـ.ـالات في الادب العربي، وكانت صفحته فيها بعنوان (الحديث ذو شجون) وخاض على صفحتها الكثير من المعـ.ـارك الأدبية مع عميد الأدب العربي، عباس العـ.ـقاد، والمازني، سلامة موسي، أحمد شوقي، أحمد أمين، مصطفي صادق الرافـ.ـعي، وغيـ.ـرهم.

لم يتـقـ.ـلد أي منـ.ـاصب بسـ.ـبب تلك المعـ.ـارك وتفضـ.ـيله الابتـ.ـعاد عن التيـ.ـارات الحـ.ـزبية التي لها ميول للقـ.ـصر الملكي أو الاحتـ.ـلال البريطاني، وبسبب قلـ.ـمه الذي طاح به في الجميع سقـ.ـط في امتحان الليسانس مرتين على يد د. طه حسين، وطـ.ـرد من عمله مرتين مرة على يد محمد حسن العشماوي والثانية على يدعبد الرازق السنهوري، ولم يثنيه كل هذا عن طريقة أو يدفعه إلى تغير أسلوبه بل كان دائماً يبحث عن خصوم ليدخل معهم في جوالات ينتصر فيها، ومنهم أحمد شوقي، سلامة موسي، العـ.ـقاد، لطفي جمعة، وأحمد حسن الزيات، مصطفي صادق الرافعى، أحمد زكي باشا، والمازني وغيـ.ـرهم فلم يسلم منه أو من قلـ.ـمه أحد من معـ.ـاصـ.ـريه، حتى إنه كتب مخـ.ـاطباً وزير المعارف إسماعيل المعارف (لن أطيـ.ـع أمـ.ـرك، إلا يوم يقـ.ـوم الدليل على أنك وزير فقد أسلـ.ـمت أمـ.ـور الوزارة إلى قبـ.ـاني بلا ميـ.ـزان).

حصـ.ـل على وسام الرافـ.ـدين من العراق في 1947، كتب 45 كتابًا منها عبقـ.ـرية الشريف الرضي، ألحـ.ـان الخـ.ـلود، العشـ.ـاق الثلاثة، ورواية واحدة “دمـ.ـوع العـ.ـشاق”، وكتابان باللغة الفرنسية، إلى جانب ألف مقـ.ـال متنـ.ـوع بالصحف، توفـ.ـي في 23 يناير 1952 بعد سـ.ـاعات قلـ.ـيلة من سقـ.ـوطه في شارع عماد الديـ.ـن وشُـ.ـق رأسه ودفـ.ـن في مسقـ.ـط رأسه.
المـ.ـصدر: الأهـ.ـرام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى