تركيا

بطلب من الرئيس أردوغان.. الذكرى الخامسة لأكبر تجمع في تاريخ تركيا (صور)

بطلب من الرئيس أردوغان.. الذكرى الخامسة لأكبر تجمع في تاريخ تركيا (صور)

سكوب-عربي – فريق التحرير

في 15 تموز/يوليو 2016، وجّه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعوة للأتراك من كل الأطياف، للمشاركة بكثافةٍ في التجمّع الذي ما لبث أن تحوّل إلى مهرجانٍ وطنيّ، هو الأكبر من نوعه في تاريخ تركيا.

وحصل المهرجان بدعوة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في 7 آب/أغسطس 2016، أي بعد 3 أسابيع من محاولة الانقلاب الفاشلة، حيث جاء فيما كانت تركيا لا تزال تلملم جراحها على شهدائها وتتعافى من تبعات المؤامرة على الشرعية والديمقراطية.

وحسب تحليل ميدانيّ أجرته الشرطة التركية وحساب عدد الأفراد في المتر المربّع، فقد بلغ عدد المشاركين في هذا التجمّع نحو 5 ملايين شخص، ما جعله الأكبر في تاريخ تركيا من حيث حجم المشاركة فيه، وذلك في ميدان “يني كابي” في إسطنبول، إضافةً إلى المنتشرين في الشوارع المؤدّية إلى الميدان.

إلى جانب أردوغان، شارك في التجمّع رئيس البرلمان التركي يومها إسماعيل قهرمان، ورئيس الوزراء التركي يومها بن علي يلدريم، ورئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال قليجدار أوغلو، ورئيس حزب الحركة القومية دولت بهتشالي، إضافة إلى رئيس هيئة الأركان خلوصي آكار (وزير الدفاع حاليا)، ورئيس الشؤون الدينية يومها البروفيسور محمد غورماز، وعدد من المسؤولين الموالين والمعارضين.

وبدأت فعاليات التجمع بقراءة آيات من الذكر الحكيم على أرواح الشهداء، الذين سقطوا خلال تصديهم لمحاولة الانقلاب، وتوجه رئيس الشؤون الدينية التركي يومها البروفيسور محمد غورماز بالدعاء إلى الله أن يعزز وحدة الشعب وأن يرحم الشهداء.

وحظيت كلمة أردوغان التي ألقاها في “تجمّع الديمقراطية والشهداء” بحماسة كبيرة وتفاعلٍ من قبل الشعب الذي توحّد بجميع أطيافه ومكوناته الدينية والإيديولوجية ضد المحاولة الانقلابية.
وشكر أردوغان بكلمته “الذين نزلوا للميادين بصدورهم لحماية تركيا”، مضيفا أن “أهداف الانقلابيين واضحة ألا وهي النيل من عزيمة الشعب التركي وإرادته”.

ويومها، خصّصت السلطات التركية 25 ألف عنصر شرطة وعددًا من الزوارق والسفن التابعة لخفر السواحل، لحماية المنطقة وتنظيمها خلال توافد المشاركين، بغطاء جوي وفرّته مروحيتان للشرطة، فضلا عن نصب 165 بوابة لكشف المعادن و22 جهاز أشعة سينية(X ray).

من جهتها، وزّعت بلدية إسطنبول 5 ملايين عبوة مياه شرب للمشاركين في التجمّع، ومليون طرد غذائي، بالإضافة إلى 2.5 مليون علم تركي ومليون قبعة، وخصصت 7 آلاف حافلة و203 زوارق و10 سفن، و50 حافلة خاصة للمواطنين ذوي الاحتياجات الخاصة.

كما خصّصت البلدية 2500 موظفًا لحفظ النظام في منطقة التجمّع، و900 عامل نظافة، و500 موظفًا للقيام بالأعمال التقنية، ونصبت نظاما صوتيا بقدرة مليون واط يعمل بـ54 مولد كهربائي ويشرف عليه فريق مكون من 300 شخص، وهو أكبر نظام صوتي في تركيا إذ بلغ نطاق تأثيره 1.5 كيلومترًا.

كما قدّمت البلدية خدمة ترجمة مباشرة للضيوف والصحفيين الأجانب عبر تطبيق “ibb simultane”، الذي يعمل على أجهزة الهواتف الذكية، بعدّة لغات تصدّرتها العربية والانكليزية، بإشراف فريق تقني مكون من 48 شخصًا.
ووفّرت السلطات التركية في التجمع الجماهيري، 102 سيارة إسعاف، وزورق إسعاف، ومروحية إسعاف، بإشراف 728 موظف، فضلًا عن 20 سيارة إطفاء توزّعت في محيط المنطقة تحسبًا لأي حريق محتمل فيها.

وتزامنا مع تجمع “الديمقراطية والشهداء”، شهدت المدن والولايات التركية تجمعات شعبية مماثلة في ذاك اليوم.

ففي العاصمة التركية أنقرة، تابع عشرات الألاف من المتظاهرون في ميدان قزلاي وسط المدينة، وقائع التجمع عبر شاشات عملاقة، كما تابع المتظاهرون في ولاية إزمير غربي البلاد، وقائع التجمع، عبر شاشات عملاقة أيضا، أقيمت في ميدان كوناك.

وفي ميدان “رابعة” في ولاية شانلي أورفا (جنوبي تركيا)، تجمهر مواطنون من أصول تركية وعربية وكردية، إلى جانب السوريين، لمتابعة التجمع عبر الشاشات، دون الاكتراث بدرجة الحرارة التي تخطت الـ 40 درجة يومها.

كما شهدت ميادين معظم المدن والولايات تركية، أبرزها ملاطية وسكاريا وأنطاليا وأضنة وبينغول، تجمعات وتظاهرات مماثلة لمتابعة التجمع.

ويومها، أولت وسائل إعلام غربية اهتماماً بتجمّع “الديمقراطية والشهداء” التاريخيّ، فتحدثت عن “مظاهرة عملاقة مناهضة للانقلاب، تملأ ساحل إسطنبول”، وعن تحوّل ميدان يني كابي إلى “بحرٍ من اللونين الأحمر والأبيض” في إشارة إلى لونَي العلم التركي الذي كان يلوّح به المواطنون الأتراك المشاركون في الميدان.

وأشارت الصحف إلى أن التجمّع الذي وصفته بـ”الرائع” تجاوزَ الأحزاب السياسية التركية، مشيرةً إلى وجود زعماء أحزاب المعارضة ورئيس هيئة الأركان، إلى جانب أردوغان، إضافة إلى “ملايين المواطنين الأتراك.
المـ.ـصدر: وكالة أنباء تركيا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى