تركيا

لماذا يحب السوريون والعرب أردوغان

يتفاعل السوريون والعرب مع أي كلمة أو تصريح أو تحرك للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ودائما ما نرى الحشود والتفاعل على مواقع التواصل بكل ما يتعلق بأردوغان، حتى عندما يتعرض لهجـ.ـوم نرى جموع العرب والمسلمين أيضا يتهافتون للدفـ.ـاع عن الزعـ.ـيم التركي المسلم.

سماحته
أول هذه الأسباب شخصيته السمحة إذ أن الرئيس التركي لا يترك مناسبة أو حالة إنسانية إلا ويتفاعل معها، ويحاول استضافتها او الذهاب إليها، وكثيرا ما رأينا على شاشات التلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي لقاءات للطيب أردوغان مع اشخاص بهم مرض او حلت بهم مصـ.ـيبة أو تعرضوا لمضـ.ـايقة أو مسهم ألـ.ـم، كي يواسيهم ويساعدهم، سواء كانوا من العرب أو من الأتراك وحتى من باقي جنسيات العالم وعلى وجه الخصوص المسلمين.

وفي كل خطاب أو حديث يستهله بالقرآن ويستـ.ـشهد بما تعلمه من الدين الإسلامي عكس الحكام العرب الذين يتـ.ـباهون بابتعـ.ـادهم عن الدين الإسلامي وبما يسمونه الانفـ.ـتاح.

تفاعله مع قضايا المسلمين
في كل قضية تهـ.ـم المسلمين كما يحدث في بلاد الشام بدولة فلسـ .. وسوريا واليمن وليبيا ومصر وتونس نرى أنه يسجل موقفا لنفسه وللمسلمين وللتاريخ، فتـ.ـح بلاده للهـ.ـاربيـ.ـن من بطـ.ـش الحـ.ـكام، أرسل جيـ.ـوشه لنصـ.ـرة المسلمين في بقاع الأرض، وسوريا وليبيا خير مثال على الرغم من وقوف دول عربية من نفس العقيدة ضـ.ـد الشعوب وضد الدولة التركية.

غياب المرجعية الإسلامية السنيـ.ـة
بعد تفكك الخلافة العثمانية تشـ.ـرذم العرب وباتوا دولا صغير يحكـ.ـمها الملوك أو أشـ.ـباه الملوك أي رؤساء ورثوا أبناءهم الحكم وكأنهم ملوك بعضهم خرج من السلـ.ـطة بالقـ.ـوة ومنهم من فـ.ـر بجلده ومنهم من نجح الشعب باستئصاله ومنهم من استعـ.ـصى كما حصل ويحصل في سوريا.

هذه الدول الصغير لم يعد ما يجمعها إلا أنهم عرب وأنهم مسلمون شكليا، فينفخ بعضهم الاحقـ.ـاد على بعض، ويؤيد الحكام بعضهم على الشعوب.

السعودية وهي كبرى الدول العربية ومنبت رسول الله صلى الله عليه وسلم تولت قيادة العالم السني إلى فترة من الزمن إلى أن وصل الملك سلمان إلى السلـ.ـطة، وهنا تحكّم ابنه بالمملكة وأنزلها عن عرش القيادة للعالم السني، فلم يهـ.ـتم بأمر المسلمين فحسب، بل بدأ بالضغط على الشعوب السنية ومناصرة الأغراب على المسلمين.

في الوقت ذاته شرعت الـ.ـدولة التركية بقيادة أردوغان لتولي القيادة بشكل عفوي عندما دافع الرئيس أردوغان عن قضـ.ـايا الشعوب المسلمة.

وفي الوقت الذي يشهد العالم فيه ظهور الدولة الشيـ.ـعية التي استقطبت الشيعة من كل دول العالم والدول العربي على وجه الخصوص، واستولت على اليمن بالحوثيين، ولبنان بحزبالة، وبمرتزقـ.ـتها في سوريا، تنبه أردوغان لذلك وتدخل في سوريا، وملوك العرب نائمون على الرغم من وصول الشـ.ـيعة إلى تخوم الأردن وملؤها بالمخـ.ـدرات بوساطة عميـ.ـلهم بشار الأسد، ووصلت أو كادت تصل صـ.ـواريـ.ـخ الحوثيين إلى الرياض، وانهـ.ـيار لبنان، إلا أنهم لم يحركوا ساكنا بينما تصـ.ـدى الرئيس أردوغان لذلك.

الشعوب العربية وبعد انطلاق الربيع العربي خرجت من عبـ.ـاءة التضـ.ـليل وعرفت أن الحكام العرب يركضون خلف بناء مملكاتهم المالية وفـ.ـرض السلـ.ـطة على الشعوب، والهيـ.ـمنة الاقتصادية الخاصة، وبالنظر لما تشهده تركيا بقيادة أردوغان أحبه المسلمون فهو المرجع وهو المـ.ـدافـ.ـع عنهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى