عربي

قيس سعيد يتـ.ـهم العديد من الجـ.ـهات الخارجية والداخلية بأمر خطـ.ـير

سكوب عربي – فريق التحرير

شدّد قيس سعيد، الرئيس التونسي، تصديه لجميع محاولات التسلل إلى الأجهزة الأمنية في البلاد لما وصفها خدمة مصالح جهات معينة.

وأكّد سعيد خلال لقاء صحفي في ختام الاحتفال بالذكرى 65 لإنشاء جهاز الحرس الوطني، في ثكنة “العوينة” بتونس العاصمة، على أهمية وحدة الدّولة.

وأوضح سعيد أنه سيتم التّصدي بالقانون لكل محاولات التّسلل إلى الأسلاك أجهزة الأمن الحيوية في الدولة، وتوظيفها لخدمة مصالح جهات معينة “لم يسمها”.

وأضاف في معرض حديثه: “هناك للأسف من يريد أن يتسلل إلى هذه الأسلاك (المؤسسات) الحيوية بحثًا عن موقع قدم فيها.. فليعلم منذ الآن أن محاولاته ستبوء بالفشل، وسيتم تسميتهم بالأسماء’، مشيراً: “ستظلّ هذه المرافق عمومية وطنية للجميع على قدم المساواة”.

وأشاد الرئيس التونسي سعيد، بعناصر الحرس الوطني قائلا: “أُثني على إنجازات أعوان الحرس الوطني في محاربة الإرهاب والإرهابيين”.

ويرى مراقبون ومحللون أن محاولات التسلل إلى الأجهزة الأمنية والسيطرة عليها من بين الأسباب التي دفعت الرئيس التونسي إلى تعيين مسؤولين أمنيين كبار، من بينهم مستشاره للأمن القومي رضا غرسلاوي، لتسيير وزارة الداخلية، وسامي اليحياوي مديرا عاما جديدا للمخابرات، ومراد حسين مديرا عاما للأمن العمومي، ومكرم عقيد مديرا عاما للقطب الأمني لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

ويشير هؤلاء إلى أن هذه التعيينات قد تساعد سعيّد في إحكام سيطرته على الأجهزة الأمنية ومنع محاولات الأحزاب السياسية اختراق وزارة الداخلية، بما يمكّنه من بسط سيطرته على السلطة التنفيذية خلال الفترة المقبلة.

وتأتي تحذيرات الرئيس التونسي بعد أن وجه الجمعة الماضي اتهامات لأطراف سياسية لم يسمها، بأنها تقف وراء مؤسسات إعلامية لاستهداف وضرب مؤسسة الرئاسة.

وقال سعيّد “أعرف جيدا من يقف وراء المؤسسات الإعلامية التي تقوم بهجمات منظمة لضرب مؤسسة رئاسة الجمهورية”، مشيرا إلى أن هؤلاء الأشخاص “يجتمعون ثم يركزون على موضوع من المواضيع، وهناك من يدبّر وهناك من ينفذ”.

وكان الرئيس التونسي قد اتخذ سلسلة من القرارات الاستثنائية منذ الخامس والعشرين من يوليو الماضي، شملت تجميد أعمال البرلمان ورفع الحصانة عن جميع النواب لمدة 30 يوما قابلة للتمديد وإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، وتولي السلطة التنفيذية بنفسه.

وأكّد سفير فرنسا بتونس أندريه باران خلال لقاء جمعه الاثنين بعثمان الجرندي وزير الشؤون الخارجيّة والهجرة والتونسيين بالخارج، تفهّم بلاده للقرارات التي اتخذها الرئيس سعيّد، معربا عن تطلّع فرنسا إلى تجاوز تونس هذه المرحلة بما يدعم تجربتها الديمقراطية ويستجيب لطموحات شعبها.

وشدد باران خلال اللقاء على وقوف فرنسا إلى جانب تونس في مواجهة كافة التحديّات الاقتصادية والصحيّة، تكريسا لما عبرّ عنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال الاتّصال الهاتفي الأخير مع سعيّد.

وأعرب الجرندي عن ارتياح تونس لمستوى التعاون الثنائي، مجدّدا الشكر على الدعم الفرنسي لتونس في مجابهة تداعيات جائحة كوفيد – 19، ممّا يؤكّد عمق الروابط التاريخيّة العريقة التي تجمع البلدين والشعبين الصديقين.

وتطرق إلى مرحلة تصحيح المسار السياسي التي اقتضاها الوضع العام في البلاد، والإجراءات التي أقرها رئيس الجمهوريّة بمساندة شعبيّة واسعة استنادا إلى الفصل 80 من الدستور، مشيرا إلى تواصل مشاورات رئيس الدولة مع مختلف الأطراف الوطنيّة الفاعلة، قصد وضع حدّ للتجاذبات السياسيّة ودفع مسار التنمية في تونس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى