تركيا

بعد دعوتها لتطبيع العلاقات.. أرمينا تبدأ بخطوة ثانية نحو تركيا والأخيرة ترد

 

سكوب عربي – فريق التحرير

في حادثة غريبة في تاريخ الدبلوماسية والصراعات القائمة، عرض رئيس الحكومة الأرميني عبر أحد الوسطاء لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعقد جولة من النقاشات تخص البلدين.

وجاء الطلب قبيل مغادرة الرئيس أردوغان مطار أتاتورك في إسطنبول للذهاب إلى الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة باجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في المدينة الأمريكية “نيويورك”.

وقال الرئيس أردوغان، في لقاء صحفي متلفز، في مطار إسطنبول، إن رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان طلب عبر أحد الوسطاء عقد لقاء معهؤ عبر رئيس الوزراء الجورجي “إيراكلي غاريباشفيلي”.

وأضاف أردوغان قائلاً: “إذا كان يرغب (باشينيان) بلقاء مع رجب طيب أردوغان، فلا بد من اتخاذ خطوات معينة هنا.. نحن لسنا منغلقين على المفاوضات”.

وأضاف في معرض حديثه، “على أرمينيا أن تتخذ نهجا إيجابيا تزامنا مع هذا الطلب. وإذا كان (باشينيان) صادقا حقا في توجهه، فسأظهر أنا أيضا صدقنا في هذا الأمر”.

الجدير بالذكر أن تركيا وأرمينيا أصدرتا في وقت سابق تصريحات إيجابية بشأن استعادة العلاقات الثنائية بعد أن تجمدت منذ ما يقرب من ثلاثة عقود.

وارتفعت مؤخراً مؤشرات احتمالات تطبيع العلاقات بين تركيا وأرمينيا لأول مرة منذ سنوات، مع توقف أذربيجان عن عرقلة التقارب بين البلدين كما فعلت في عام 2009.

وكان كشف موقع (أوراسيانيت) الأمريكي، أن الحسابات السياسية للحكومات الثلاث قد تغيرت منذ حرب العام الماضي على منطقة ناغورنو كاراباخ المتنازع عليها والتي خرجت منها أذربيجان منتصرة.

كما لفت إلى أن أذربيجان لن تعد تلعب دور “المفسد”، على حد وصفه، مشيرا إلى أن التساؤلات حول ما إذا كانت روسيا هي الأخرى ستساند هذه الخطوات لا تزال مستمرة.

وكانت أرمينيا سلمت أراضي في ناغورنو كاراباخ إلى أذربيجان كجزء من وقف إطلاق النار بوساطة روسية وقعه الجانبان، في أعقاب هجوم عسكري أذري ناجح ضد القوات الأرمينية في ناغورنو كاراباخ في سبتمبر، وانتهى الصراع في نوفمبر بهدنة.

ويعتبر ملف “مذابح الأرمن” من أبرز الخلافات التاريخية العميقة بين البلدين، حيث تطالب أرمينيا باعتبار ما جرى في الدولة العثمانية بالحرب العالمية الأولى “إبادة جماعية” واعتراف تركيا بها ودفع تعويضات عن مقتل قرابة 1.5 مليون أرمني.

ولكن تركيا تعتبر ما جرى في تلك الحقبة مأساة جماعية للطرفين، وتشير إلى وقوع مذابح من الطرفين وسقوط ضحايا بمئات الآلاف من الجانبين، وتطالب بإبعاد الملف عن التجاذبات السياسية والعمل عليه في إطار المؤرخين، مؤكدة استعدادها لفتح الأرشيف العثماني بشكل كامل للمؤرخين، كما تدعو إلى طي صفحة الماضي والعمل على فتح صفحة جديدة في العلاقات بين الجانبين.

وقبل أيام، وجّه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رسالة سلام إلى الشعب الأرميني، قائلاً: “سنفتح أبوابنا الموصدة أمام أرمينيا إن اتخذت خطوات إيجابية”، لافتاً إلى أن تركيا يعيش فيها أكثر من 100 ألف مواطن من أصول أرمينية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى