سوريا

الغارديان: الأسد بات مطلوباً

سكوب عربي – فريق التحرير

قالت صحيفة الغارديان البريطانية، في تقرير لها، نشرته اليوم الاثنين 27 ايلول/سبتمبر، إن رأس النظام السوري “بشار الأسد” أصبح “مطلوباً”.

وبحسب التقرير فإن بروز الأسد على مدى السنوات العشرة في سوريا ظل شخصية منبوذة تقريبا في المنطقة والعالم، غير أن هذه النزعة تغيرت بشكل ملموس في الآونة الأخيرة حيث “أصبح المنبوذ الأسد مطلوبا”.

وأوضح التقرير أن خصوما سابقين للأسد من الذين تبنوا في الفترة الحرجة من النزاع السوري مواقف مناهضة له “ينظرون الآن إلى دمشق أكثر فأكثر كمفتاح لإعادة تجميع المنطقة المتمزقة”، ولم يعد دور الرئيس السوري في النزاع يعتبر عائقا أمام التواصل معه.

وأكّد التقرير على أن سوريا، بدلا من أن تصبح بؤرة لزوال الشرق الأوسط أصبحت نقطة مركزية في الخطط الرامية إلى استعادة الاستقرار في فترة ما بعد الربيع العربي.

وذكر التقرير أنه خلال الرحلات المنتظمة إلى سوريا، رتب فلاديمير بوتين اجتماعات في القواعد الروسية، مما أجبر الأسد على اللحاق خلفه في المناسبات.

وأوضح أن إيران فرضت إرادتها بسهولة، فغالبا ما تملي شروطا عسكرية، أو تهمش بشار الأسد في قرارات شكلت مسار بلاده.

ولكن مع انحسار ضجيج الحـ.ـرب وإعادة ضبط المنطقة المتعبة من 10 سنوات مرهقة، تظهر ديناميكية غير محتملة: الأسد المنبوذ مطلوب.

فالأعداء الذين عارضوه على أنه سوريا تتفكك ينظرون إلى دمشق بشكل متزايد على أنها مفتاح لإعادة تجميع منطقة ممزقة. يبدو أن الوحشية التي أودت بحياة نصف مليون شخص عندما توقف المسؤولون عن العد في عام 2015 لم تعد العقبة كما كانت.

كما أن دور الأسد ليس محوريا في كارثة اقتلعت نصف سكان البلاد وأصابت الجسم السياسي في أوروبا وخارجها.

بدلاً من أن تكون بؤرة زوال الشرق الأوسط، أصبحت سوريا نقطة محورية في خطط استعادة الاستقرار بعد الربيع العربي.

وأشار التقرير إلى انه وعلى مدى الأشهر الـ 12 الماضية، أرسلت الإمارات والسعودية مسؤولين إلى العاصمة السورية للقاء رؤساء المخابرات، كما قدمت مصر وقطر مبادرات، في غضون ذلك.

ولفت التقرير إلى أن الأردن ناشد الولايات المتحدة للمساعدة في إعادة اندماج سوريا واقترح أنها في وضع أفضل للمساعدة.

في وقت سابق من هذا الشهر، قدمت واشنطن مسرحية خاصة بها ستضيف إلى عودة الأسد، في محاولة لحل أزمة الطاقة في لبنان، أعلنت السفارة الأمريكية في بيروت عن خطة لإرسال الغاز الطبيعي المصري عبر الأردن وسوريا، حيث منح الاقتراح الأسد مصلحة مباشرة في إيجاد حل للبنان، وفقاً للصحيفة.

ونقل التقرير على لسان دبلوماسي أوروبي، قوله: إن الأسد سريعا بشكل غير معهود في الموافقة على الصفقة، التي من شأنها أن تأخذ سوريا جزءا من الغاز المصري لاحتياجاتها الخاصة، كما فعلت عندما تم تفريغ ناقلة وقود إيراني متجهة إلى لبنان في منتصف سبتمبر في ميناءها.

وأوضح التقرير أنه أثناء زيارة ملك الاردن لواشنطن في أغسطس/آب، حث الملك عبد الله، أعضاء الكونجرس على ضرورة إعادة إشراك الأسد، كما يبدو أن الخطة تهدف إلى استعادة دور الأردن كوسيط في ظل إدارة بايدن، وتفريغ العبء المالي لأعداد ضخمة من السوريين الذين ما زالوا على الأراضي الأردنية، وكثير منهم من اللاجئين.

وأشار التقرير إلى وجود ديناميكية أخرى ساعدت في إغراء الأسد بالعودة إلى الحظيرة، وهي صعود وريث المملكة العربية السعودية للعرش، محمد بن سلمانؤ والتجديد الذي يحاول القيام به في المملكة – بعيدا عن النظام الديني الصارم حيث يتنافس رجال الدين مع الحكام على السلطة، من النوع الذي كان صدام حسين ومعمر القذافي يعترف بهما بشكل غريزي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى