أخبار

تعرّف إلى صفقة أردوغان القادمة مع بوتين

تعرّف إلى صفقة أردوغان القادمة مع بوتين

أبدى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أمس الأحد 26 أيلول/سبتمبر، رغبته في شراء نظام صاروخي روسي ثانٍ من طراز إس 400.

وقال أردوغان في مقابلة مع قناة “سي بي اس” الأمريكية، إنه سيدرس شراء نظام صاروخي روسي دفاعي ثانٍ، وذلك رغم الاعتراضات الأمريكية الشديدة التي تعرضت لها أنقرة جراء الصفقة الأولى التي أبرمتها سابقاً مع موسكو.

وأجاب أردوغان على سؤال وجه له بخصوص ما إذا كانت بلاده ستشتري المزيد من صواريخ S-400 : قائلاً “بالطبع، نعم، تركيا ستتخذ خياراتها الدفاعية الخاصة بها. مضيفاً: “تركيا هي التي تقرر أنظمة الدفاع المناسبة لها”.

وأوضح أن بلاده ستمنح خيار شراء صواريخ باتريوت أمريكية الصنع، وأن الولايات المتحدة لم تسلم طائرات F-35 الأمريكية إلى أنقرة على الرغم من دفع تركيا لمبلغ 1.4 مليار دولار.

يشار إلى أن تسلُّم تركيا لمنظومة “إس-400” الروسية في عام 2019 لم يكن حدثا عاديا على الإطلاف، حيث كان ذلك توجُّها غير مسبوق لدولة عضو في حلف الناتو لشراء منظومة أسلحة متطورة من روسيا.

ومنذ ذلك الحين لم تكف الصفقة عن إثارة الجدل والتوترات في العلاقات التركية الأميركية مع تهديدات بتوقيع عقوبات على أنقرة.

ومع قدوم إدارة جديدة إلى البيت الأبيض، يأمل البلدان الحليفان أن ينجحا في الخروج من الأزمة الأكبر في علاقاتهما منذ السبعينيات.

وبعد توتر العلاقات التركية الأميركية، لم تلبث موسكو أن دخلت على الخط لتضع يديها على كل الثغرات في تلك العلاقة في سعيها المستمر منذ سنوات لتقويض التحالفات الأميركية وإفساح المجال لنفوذها المتزايد.

ونجحت روسيا في ضمّ تركيا إلى مسارها الدبلوماسي حيال الأزمة السورية بحضور أردوغان لقمة أستانة الأولى في يناير/كانون الثاني 2017، ثم سلسلة من القمم الدبلوماسية في مدينة سوتشي الروسية منذ مطلع عام 2018، علاوة على إغلاق موقع سبوتنيك الروسي الناطق بالكُردية نزولا على رغبة تركيا، ورفع العقوبات الروسية المفروضة على أنقرة على خلفية إسقاط طائرة روسية في 2015.

وأخيرا والأهم، توقيع صفقة “إس-400” في نهاية 2017.

لكن تلك لم تكن المرة الأولى التي تتوتر فيها علاقات أنقرة بواشنطن، إذ كُتِبَت أولى صفحات ذلك التوتر حين استحوذ الجيش التركي على شمال قبرص عام 1974 لحماية سكانها الأتراك من هيمنة ثلثي سكان الجزيرة من اليونانيين القاطنين في الجنوب، وهي معركة رفضها الأميركيون لأنها وضعت حليفين داخل الناتو -تركيا واليونان- وجها لوجه في فترة أراد فيها الأميركيون توحيد الصفوف الغربية لمواجهة الاتحاد السوفيتي، ومن ثم فرضت واشنطن حظرا على تصدير السلاح إلى تركيا لثلاث سنوات؛ ضربة موجعة (2) لا تزال آثارها باقية دفعت الأتراك لتأسيس شديد الجدية لصناعتهم العسكرية، لكنها لم تدفعهم أبدا للبحث عن البديل العسكري من روسيا، عدوّها التاريخي، حتى وقعت أحداث غيّرت كل الأمور بلا عودة محتملة في أي وقت قريب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى