أخبار

فيديو لعجوزان في إدلب يشعل مواقع التواصل الإجتماعي (الحب الذي لا يشيخ)

فيديو لعجوزان في إدلب يشعل مواقع التواصل الإجتماعي (الحب الذي لا يشيخ)

نشر الناشط السوري قصي شبيب -عبر حسابه على تطبيق “تيك توك” (TikTok)- مقطع فيديو لزوجين سوريين مسنين وحيدين في الخـ.ـيمة يعتنيان ببعضهما البعض بعد أن هُـ.ـجرا إلى مخيمـ.ـات الشمال السوري.

تظهر المشاهد المصورة امرأة مسنة تقوم بغسل قدمي زوجها وهي تقول “سأعتني به لأنه لم يبق لي سواه؛ ونحن وحيدان في هذه الخيمة”.

وحصد مقطع الفيديو قرابة مليون مشاهدة على حساب المصور السوري، وسط تعليقات تثني على معاني الحب والمودة بين الزوجين رغم تجاوز عمرهما الـ70 عاما.

خيام مشتتة، جدرانها من أغطية المسـ.ـاعدات الإنسانية، وبين جنباتها قصص لا تنتهي من المعاناة، تنتشر على أطراف المدن والبلدات.

قصص من المخيمـ.ـات
السيدة رجاء تخطت الـ70 من عمرها، نزحت من ريف إدلب الشرقي إلى مخيم الزيتون على أطراف مدينة إعزاز بريف حلب مع ابنتها المـ.ـصابة بمرض عقلي وعصبي، لا معيل لهم، ولا تملك مالا لتؤمن احتياجاتها اليومية.

كانت رجاء تعيش من أجرة الأرض الزراعية التي تركها لها زوجها، لكن مورد الرزق هذا انقطع بعد سيطرة النظـ.ـام على منطقة أبو الضهور بريف إدلب، وباتت تعتمد هي وابنتها على المـ.ـساعدات القليلة من المنظمـ.ـات الإنسانية، وما يقدمه لها بعض المتبرعين وأهالي المخيم.

تقول السيدة السبعينية والدمـ.ـوع في عينيها “حياتنا لم تعد لها قيمة، ولا أنتظر سوى خلاصي من هذه المعاناة بالمـ.ـوت، لأن العودة إلى ديارنا باتت حلمًا صعب المنال”، وأضافت “تزداد حرقتي عندما أنظر لابنتي، مضى من عمري الكثير وابنتي التي تعاني من إعاقة ستتشرد في الطرقات بعد مـ.ـوتي”.

من نزوح إلى نزوح
حركة النزوح لا تكاد تتوقف حتى تعود لترتفع وتيرتها مع هجمـ.ـات النظـ.ـام العسكرية أو تكثيف القـ.ـصف، مما يدفـ.ـع الأهالي للنجاة بحياتهم إلى خيار صـ.ـعب.

أبو أحمد نزح من ريف حلب الغربي، لم يجد قبل أشهر متسعًا في المخيمـ.ـات فأنشأ خيمته بين أشجار الزيتون ضـ.ـمن تجمع للخـ.ـيام على طريق مدينة الباب بريف حلب.

فقد أبو أحمد عمله، وهرب حاملا بعض حاجات منزله من قـ.ـصف لا يميز بين مدني وعسكري أو بين بشر وحـ.ـجر، وهو اليوم يشـ.ـتكي من قلة الدعـ.ـم الذي تقدمه المنظمـ.ـات الإنسانية، ويتخـ.ـوف من إجباره على مغـ.ـادرة المخـ.ـيم.

يقول أبو أحمد “كل شهر أو شهرين تصلنا مساعدات إنسانية من المنظمات، وهي لا تكفينا إلا بضعة أيام لقلتها، وهي عبارة عن بعض المواد الغذائية من سكر وأرز وبرغل”، وتابع “اليوم نحن أمام مشكلة جديدة بأن صاحب الأرض التي تجمعت عليها هذه الخيام يطالب بأرضه ليستفيد منها ولا خيار أمامنا إلا الانتقال، كأن حياتنا سنمضيها من نزوح إلى نزوح”.

فقر وبطالة
المخيمات العشوائية هي الأكثر تضررا كونها مقامة على أراض زراعية أو بين أشجار الزيتون، وهو ما يتسبب في مشاكل بين النازحين وأصحاب الأراضي في حال أرادوا الاستفادة منها، أما المخيمات التي أقامتها المنظمات الإنسانية على أراض مستأجرة أو أراض لا مالك لها، فهي تحظى بدعم واهتمام كبيرين من قبل هذه المنظمات.

يقول محمد جفى -أحد أعضاء فريق منسقي الاستجابة- “المشكلة في توزع العائلات بأعداد قليلة، وإنشاء مخيماتهم في مناطق نائية، مما يشكل عبئا كبيرا على المنظمات التي تساعدهم”، موضحا أن “وجود المخيمات في مناطق بعيدة عن المدن شيء مرهق لما تحتاجه من عيادات متنقلة وسيارات لنقل المياه وغيرها من الأمور اليومية”.

الحرب المستمرة منذ أعوام، وخلفت أعدادا كبيرة من النازحين والمهجرين تخطت مليوني شخص، نصفهم في المخيمات، وتتراكم الأعباء عليهم تارة في مكان السكن وتارة بالفقر والبطالة، وكل همهم اليوم هو تأمين رزقهم ولقمة عيش تسد رمقهم.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى