أخبار

مصابة بـ”متلازمة داون” وحفظت القرآن الكريم كاملاً (صور تثير الدهشة)

مـ.ـصـ.ـابة بـ”متلازمة داون” وحفظت القرآن الكريم كاملاً (صور تثير الدهشة)

“أهلا وسهلا، شرفـ.ـتونا، تفضلوا”.. بهذه الكلمات، وبفـ.ـصاحة لسان، استقبلت الأردنية “روان الدويك” (26 عاما)، المـ.ـصـ.ـابة بـ”متـ.ـلازمة داون”، مراسل الأناضول في منزلها بالعاصمة عمان، مع ابتسامة لم تفـ.ـارق محياها، فقلبها ينبض بسعادة غامرة لبدء الحديث عن إنجازها الفريد.

فـ”روان”، ورغم إصـ.ـابتها بالمتـ.ـلازمة، أتمت حفظ القرآن الكريم كاملا، وتقرأ كتاب الله على أكمل وجه، محافظة على مخارج الحروف، التي قلما تكون سليمة لمثل من هم في حالتها.

و”متلازمة داون” هي طفرة جينية نتيجة “كرومـ.ـوسـ.ـوم” زائد في خلايا الجسـ.ـم، وتعتبر من الظـ.ـواهر النـ.ـاتجة عن خلل في الصبغـ.ـيات أو المـ.ـورثـ.ـات، وتسبب درجات متفـ.ـاوتة من الإعاقة العقلية والاختـ.ـلالات الجـ.ـسدية.

وتقول والدتها، عواطف جابر: “أنا والدة روان (والدها متـ.ـوفى) وأفتـ.ـخر”.

ولا تتوقف “روان”، التي تعاني من حالة مـ.ـرضية سترافقها طيلة عمرها، عن قول “القرآن حياتي وعمري”.

وتضيف الأم: “كان لدي 4 بنات وولد واحد، ونتيجة لتوسل ابني باعتباره وحيدا وكان يطلب مني أخا، عندما فكرت بذلك، جاءتني روان، الحمد لله هي هدية من رب العالمين؛ لأزداد بها فخـ.ـرا وعزا”.

وتتابع: “عندما أنجبتها وعرفت أنها تعـ.ـاني متـ.ـلازمة داون وكأي أم شعرت بالحـ.ـزن وزعـ.ـلت، لكني أحببتها كثيرا، وأقـ.ـسـ.ـمت لله أن أعلمها قراءة القرآن، وإذا بربي يكتب أن تحفظه، وكـ.ـرمني أنا أيضا بحفظه”.

وتوضح أن “روان كانت ذكية جدا، ولما شعرت بفطنتها وذكائها، بدأت بتعليمها قـ.ـصار السور، وكانت تحـ.ـفظ بسرعة شـ.ـديدة، فألحـ.ـقتها بالمدرسة، وهي بعمر 6 سنوات، وأبدعت فيها”.

وتزيد: “درست إلى الصف السابع، وربنا حباها بنطق سليم، وهو ما ساعدها على التعليم، إلا أنها رفـ.ـضت المدرسة بعد ذلك، ونزلت عند رغبـ.ـتها”.

وتستطـ.ـرد الأم: “كنت أتعلم أحكـ.ـام التجويد، وأصحبها معي إلى المركز، والمـ.ـصـ.ـابين بمتـ.ـلازمة داون يخـ.ـزنون كل شيء، وبدأت بحفظ 4 صفـ.ـحات من سورة البقرة، وعندما سـ.ـجلـ.ـتها في مركز، قالت لي مدرستها بأنها تحفظ الجزء الأول من السورة”.

وعن طريقة حفظها، تقول والدتها إن “روان كانت تحفظ من خلال الكتابة، وحفظت سورة البقرة خلال عام ونصف، وأخـ.ـذت العلامة الكاملة، وعندما خـ.ـرجت من الامتحان، سـ.ـجدت لله سـ.ـجود شكر”.

وتتابع أن “روان طيلة فترة حفظها لسورة البقرة وهي تحلم بأنها تلبس فسـ.ـتان عروس، وتقول لي ذلك، وقلت لها إن شاء الله يا أمي في الجنة، وعندما حفـ.ـظت سورة البقرة قـ.ـررت ان ألبسها فسـ.ـتان عروس يوم التكريم، وحققت لها حلمها”.

وتضيف أن “روان استمرت في حفظ القرآن (بوتـ.ـيرة منتـ.ـظمة) 7 سنوات، وأتمت حفظه في الـ29 من شهر رمضان الماضي (2021)، وكانت عندما تحـ.ـفظ جزءا أو جـ.ـزئين أو ثلاث تمـ.ـتحن فيهم”.

وتبين الأم أن أكثر ما يميز “روان” هو ذكاؤها، وما ساعدها على الحفظ هو نطقها السليم، ولا يتميز كلامي عن كلامها، فكما أنطـ.ـق هي تنطق، وحفظها للقرآن هو كرم من الله، أكرمها وأكـ.ـرمني، فالجـ.ـنة جنبي، وإن شاء الله في الآخرة تلبـ.ـسني تاج الوقـ.ـار”.

وتمـ.ـضى قائلة: “لم أتأخر عن روان في أي شيء، وقـ.ـدمـ.ـت لها كل شيء، واهتمامي بها كان دافعا لها”.

وتختتم حديثها: “ما نسعى له هو أن تقوم روان بتثبيت حفظ القرآن، وتمـ.ـتحن جزءا بجزء، وتأخـ.ـذ شـ.ـهادة الحافظة، وهي لم تقرأ أمام مشـ.ـايخ، وإن شاء الله يتبنـ.ـوها، وهذا ما أطـ.ـمح له”.

أما “روان”، وبكل فـ.ـخر، فتقول: “أقرأ القرآن في اليوم 3 مرات، وطول عمري أقرأه وقد حفـ.ـظته عن ظهر قلب”.

المصدر: لايت عربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى