تركيا

عودة التوترات بين تركيا واليونان وفرنسا تحاول الانتـ.ـقام من تركيا

صعدت اليونان في الآونة الأخيرة، من “أعمالها الاستفزازية” ضد تركيا في بحر إيجة وشرق المتوسط، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام تركية أشارت إلى الاتفاق العسـ.ـكري الأخير بين أثينا وباريس.

وقبل عدة أيام قامت سفينة أبحاث يونانية وتدعى “Na utical Geo” بمحاولة دخول الجرف القاري لتركيا في شرقي كريت وجنوب غربي قبرص، بحسب صحيفة “يني شفق”.

واستنكر وزير الدفـ.ـاع التركي خلوصي أكار، الجمعة، ما وصفه بالخطابات والأفعال الصادرة عن اليونان تجاه بلاده، مشددا على أنها محاولات بلا جدوى لتحقيق التفوق على تركيا.

وقال أكار إن “بعض السياسيين في اليونان يحاولون تصعيد التوتر بأفعالهم وخطاباتهم تجاه تركيا؛ بدلا من إيجاد حل منطقي وعقلاني للمشـ.ـاكل، بهدف تعطيل العلاقات الثنائية”.

وبحسب تقرير لصحيفة “يني شفق” للكاتب محمد أجات، ترجمته “عربي21″، فقد أجريت تدريبات عسـ.ـكرية في “جزيرة كويون” في بحر إيجة قبالة سواحل إزمير التركية، بمشاركة نائب وزير الدفـ.ـاع اليوناني.

وشددت الصحيفة، على أن فرنسا تقف خلف الاستـ.ـفزازات الأخيرة من اليونان تجاه تركيا، حيث أبرمت اتفاقية مؤخرا بين أثينا وباريس.

ورأت الصحيفة، أن فرنسا تستغل “الرهـ.ـاب اليوناني” من تركيا، وتجبر بلدا لا يستطيع التخلص من دوامة الديون الاقتصادية على شراء أسلـ.ـحة جديدة بمليارات اليورو.

وأوضح أليكس تسيبراس وهو رئيس الوزراء السابق، ويمثل حاليا حزب المعارضة الرئيسي أن هذا الاتفاق لا يفرض التزاما بمساعدة فرنسا لليونان خلال أي توتر محتمل قد يحدث في الولايات القضائية البحرية مع تركيا.

وأكدت أن تركيا هي الهدف من اتفاقية الشراكة الاستراتيجية للتعاون في مجالات الـ.ـدفاع والأمن، والتي تم التصويت عليها وتصديقها من قبل البرلمان اليوناني، وتنص على وقوف باريس إلى جانب أثينا في حالة وقوع هجـ.ـوم على اليونان رغم نفي المعارضة اليونانية بشأن تفسيرات النص.

وتتلقى فرنسا 7 مليارات يورو مقابل الطائرات المقـ.ـاتلة “رافال” وفرقاطات من بلد يعاني من عبء ديون مرتفع، مثل اليونان، التي وصلت ديونها إلى 210 بالمئة من ناتجها المحلي الإجمالي، مع عدم وجود ضمانات لمشاركة صناعة الدفاع اليونانية.

وأشارت إلى أن فرنسا تسعى لقيادة أوروبا من خلال استخدام القـ.ـوة العسـ.ـكرية، ولفتت إلى إلغاء أستراليا لاتفاقية الغواصة مع باريس التي تبلغ قيمتها 90 مليار دولار لصالح الولايات المتحدة، ما دفع فرنسا للتحول باتجاه اليونان وعقد اتفاقية فرقاطات مع اليونان.

واعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن خطوة الاتفاقية مع اليونان “خطوة أولى جريئة نحو استقلالية استراتيجية أوروبية”.

ورأت الصحيفة، أن ما يجري يأتي ضمن الصراع على تولي القيادة المستقبلية لأوروبا، فبينما تريد ألمانيا الحفاظ على قيادة الاتحاد الأوروبي كعملاق اقتصادي، تدفع فرنسا الناتو للخروج من المعادلة الأوروبية من خلال هيمنتها العسـ.ـكرية وفكرتها تأسيس “جيش أوروبا”.

وأشارت إلى أن معضلة فرنسا أنها لم تجد أي دعم لأطروحتها من داخل أوروبا باستثناء اليونان، حيث لا يزال ينظر إلى وجود الناتو من العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على أنه الإطار الأمني الأكثر ضمانا، وعند الحديث عن حلف شمال الأطلسي فهذا يعني الولايات المتحدة التي تعد المنافس الرئيس لفرنسا وليس ألمانيا.

ولفتت الصحيفة إلى البعد الاقتصادي أيضا للاتفاقية بين باريس وأثينا، موضحة أن جماعات الضغط التي تدير صناعة الأسلـ.ـحة الفرنسية، تقوم بمهاجمة ماكرون والضغط عليه لبيع المزيد من الأسلـ.ـحة وإنشاء المزيد من الأسواق العسـ.ـكرية.

وأوضحت أن حصول فرنسا على مهمة زعامة من شأنها أن تهيمن على قـ.ـوة دفـ.ـاع أوروبا يعني تدفق أموال تفوق الأموال القادمة من اليونان 20 أو 30 ضعفا.

والأربعاء، أعلنت تركيا انعقاد الجولة الـ63 من المحادثات الاستشارية مع اليونان، لبحث الوضع في بحر إيجة وشرق المتوسط.

وقالت وزارة الخارجية، في تغريدة عبر حسابها على تويتر: “عقدت اليوم الجولة الـ63 من المحادثات الاستشارية بين تركيا واليونان في أنقرة”، دون توضيح ما آلت إليه المباحثات.

الكاتب التركي سركان دميرتاش، أشار في تقرير على موقع “حرييت ديلي نيوز“، إلى أنه لا يوجد أمل في تحقيق أي اختراق في المشاورات التي عقدت.

وأشار إلى أن المشكـ.ـلة الأكبر هي أن لكل من تركيا واليونان أساطيلها البحرية في المنطقة ويمكن لدول مثل فرنسا بسهولة نشر بعض سفنها الحـ.ـربية في شرق المتوسط لدعم اليونان كما فعلت العام الماضي، كما أن فكرة عقد مؤتمر إقليمي بمشاركة جميع الدول الساحلية والقوى الغربية في شرق البحر الأبيض المتوسط لا يمكن أن تتحقق أبدا بسبب رفض قبرص اليونانية وجود القبارصة الأتراك.

ولفت إلى أن الأوضاع الميدانية إلى تصعيد جديد، حيث بدأت اليونان وقبرص اليونانية بتحركات استفـ.ـزازية في الأسابيع الماضية، من خلال إعلان الإنذار البحري “نافتكس”، في شرق المتوسط، وكان آخر الاستفـ.ـزازات ما حصل من سفينة الأبحاث “Na utical Geo”.

ولفت إلى أنه بالإضافة إلى المشكلة المستمرة، فإن استئناف قبرص اليونانية المخطط لأنشطة الحفر في البحر المتوسط يمكن أن يزيد من تدهور الوضع، وقد أعلنت تركيا وقبرص التركية بالفعل أنهما ستردان على كل عمل من هذا القبيل من جانب قبرص اليونانية لا يحترم حقوق القبارصة الأتراك.

واستنكر الكاتب، الموقف الأمريكي وموقف الاتحاد الأوروبي، اللذين يعربان عن مخاوفـ.ـهما بشأن التوتر المحتمل في المنطقة بالتصريحات فقط بعيدا عن الأفعال.

وأضاف أن اليونان وقبرص اليونانية تريدان الاستفادة من الفراغ السياسي في الاتحاد الأوروبي برحيل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من المسرح السياسي الأوروبي، كما أن الدعم السياسي غير المشروط الذي يتلقونه من الرئيس الفرنسي ماكرون، الذي سيحاول استخدام تركيا في حملته الانتخابية، يشجع اليونان وقبرص اليونانية.

وشدد على أن أي تصعيدا تركيا يونانيا لن يؤدي إلا إلى إضعاف الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي “الناتو”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى