دولي

الجزائر تعاقب باريس بسبب تصريحات ماكرون “المسـ.ـيئة”

سكوب عربي – فريق التحرير

أعلنت الجمعية العامة للمقاولين الجزائريين ، الأحد 10 تشرين الأول 2021، أن تكتل شركات محلية بادر بمقاطعة واردات 500 شركة فرنسية، بسبب ما قالت إنه “مسّ بتاريخ الجزائر وصورتها” من طرف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

المنظمة نفسها كشفت عن أنها تسعى مع منظمات جزائرية إلى تأسيس جمعية وطنية تعمل على قطع كل التعاملات الاقتصادية داخل الوطن مع أي دولة لا تحترم الجزائر، من دون تفاصيل.

جاء في البيان نفسه: “نشكر كل المؤسسات الاقتصادية التي بادرت بقطـ.ـع تعاملاتها التجارية مع حوالي 500 مؤسسة فرنسية للتصدير والاستيراد”.

كما أضافت الجمعية أنها “تستـ.ـنكر تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ويرفض أعضاء الجمعية كل ما يمس بتاريخ الجزائر وصورتها”.

الجدير بالذكر أن هناك أكثر من 6 آلاف شركة فرنسية تصدر منتجاتها إلى الجزائر.

منذ فترة تشهد العلاقات السياسية والدبلوماسية بين الجزائر وباريس توتـ.ـراً، رافقهما نزيـ.ـف اقتصادي لدى شركات فرنسية غادرت البلاد، ولم تجدد السلطات الجزائرية عقودها.

قبل أيام، اتـ.ـهم ماكرون السلطات الجزائرية بأنها “تكن ضغـ.ـينة لفرنسا”، وطـ.ـعن في وجود أمة جزائرية قبل استـ.ـعمار فرنسا للجزائر (1830-1962)، حيث تساءل “هل كانت هناك أمة جزائرية قبل الاستـ.ـعمار الفرنسي”.

وردت الرئاسة الجزائرية، في الثاني من تشرين الأول الجاري، بإعلان استدعاء سفير الجزائر لدى باريس للتشاور؛ احتـ.ـجاجاً على هذه التصريحات، التي قالت إنها “مسيـ.ـئة” وتعتبر “مساساً غير مقبول” بذاكرة أكثر من 5 ملايين مقاوم قتـ.ـلهم الاستـ.ـعمار الفرنسي.

كما أغلـ.ـ.قت الجزائر مجالها الجوي أمام الطائرات العسـ.ـكرية الفرنسية العاملة ضمن عملية “برخان” في منطقة الساحل الإفريقي.

مساء الأحد أيضاً، قال الرئيس الجزائري، الأحد 10 تشرين الأول 2021، إن عودة السفير الجزائري إلى باريس مشروطة بالاحترام التام لبلاده، وذلك بعد أسبوع من قرار البلاد بسحب سفيرها بسبب تصريحات اعتبرتها “مسـ.ـيئة” من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

في لقاء دوري مع وسائل الإعلام المحلية، صرّح تبون قائلاً “على فرنسا أن تنسى أن الجزائر كانت يوماً ما مستـ.ـعمرة”.

كما أضاف تبون أن “الجزائر قوية بجيـ.ـشها وشعبها الأبي الذي لا يرضخ إلا لله”.

فقد وجَّهت الجزائر ثلاث ضربات اقتصادية غير مسبوقة للاقتصاد الفرنسي، الذي كان يسيـ.ـطر على ثلاثة قطاعات استراتيجية ومهمة في الجزائر.

إذ أنهـ.ـت الجزائر، يوم الخميس 7 أكتوبر/تشرين الأول، سيطـ.ـرة الفرنسيين على مترو العاصمة، التي دامت لعقد كامل وأوكلت تسييره لشركة جزائرية خالصة.

بينما تداولت بعض وسائل الإعلام أن الشركة الفرنسية المسـ.ـيِّرة للمترو أخذت معها قاعدة بيانات التشغيل كانتـ.ـقام لعدم تجديد عقدها، لكن وزير النقل الجزائري نفى ذلك عند إعلانه عودة المترو للعمل.

في السياق ذاته رفضت الجزائر تجديد عقد شركة “سويز” الفرنسية للمياه والتطـ.ـهير، التي كانت مسؤولة عن توزيع المياه في العاصمة وعدة ولايات كبرى أخرى.

كذلك، قالت وزارة المياه الجزائرية في بيان لها: “انتهى عقد التسيير والشراكة بين شركة المياه والتطهير للجزائر سيال، ومجمع سويز بعد ثلاثة تجديدات متتالية منذ إمضاء العقد الأول في سنة 2006، أي ما يعادل 15 سنة من الشراكة، ولهذا الغرض قام مجلس إدارة شركة سيال بتنصيب فرقة مسيرة جديدة جزائرية 100%”.

واعلنت مصادر انه قريباً سيتم الاستغناء عن القمح الفرنسي تدريجياً لصالح القمح الروسي.

وتعد فرنسا من بين أكبر المورّدين للقمح إلى الجزائر، وكانت الأخيرة قد أعادت شحنة قمح فرنسية كبيرة مؤخراً لفرنسا، بعدما وجدت فيها جثث خنازير، كما قررت عدم التعامل مجدداً مع الشركة الفرنسية المورّدة، وتستورد الجزائر ما يقرب من 40% من إنتاج القمح الفرنسي سنوياً.

المصدر عربي بوست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى