دولي

داعية جزائري برد بقـ.ـوة على ماكرون

نشر عبد الرزاق قسوم، رئيس “جمعية العلماء المسلمين الجزائريين”،في مقال له، إن “الوجود العثماني في الجزائر لم يكن استعمـ.ـارا وإنما لمساعدة البلاد على دحـ.ـر العـ.ـدوان الصليـ.ـبي الإسباني”.

جاء مقال قسوم في صحيفة “البصائر” التابعة لجمعيته، التي تعد أكبر تجمع لعلماء الدين الإسلامي في الجزائر، الإثنين الماضي.

وقال قسوم “العثمانيون الذين قدموا إلى الجزائر لم يأتوا محتـ.ـلين مستعـ.ـمرين، وإنما بدعوة من الجزائريين كانت موجهة إلى السلطان العثماني سليم الأول لمساعدتهم على دحـ.ـر العـ.ـدوان الصلـ.ـيبي الإسباني”.

وأضاف “لم يُؤخذ على العثمانيين أن قاموا بالقـ.ـتل أو التـ.ـدمير، ولم ينهـ.ـبوا ثروات الجزائريين الذين كانوا (في عهدهم) ينعمون بالخير الكثير”.

وتابع “لم يفرض العثمانيون علينا لغتهم، وليس فينا اليوم من يتحدث لغتهم، ولم يحـ.ـاربوا معتقدنا، ولا حتى مذهبنا؛ فالجزائر كانت قبل العثمانيين مالكية، وبقيت بعدهم مالكية”.

في المقابل، وصف قسوم الاستعـ.ـمار الفرنسي للجزائر بأنه “أبو المأسـ.ـاة، ومنبع شقـ.ـاء وعِـ.ـلاّت الجزائر”.

ودعا إلى إلغاء الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية مع الشركات الفرنسية.

وجاء المقال رد على تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زعم فيها أنه “كان هناك استعـ.ـمار قبل الاستعـ.ـمار الفرنسي” للجزائر، في إشارة لفترة التواجد العثماني (1515م-1830م).

وقبل أيام، اتهم الرئيس الفرنسي السلطات الجزائرية بأنها “تكن ضغـ.ـينة لفرنسا”، وطعـ.ـن في وجود أمة جزائرية قبل استعـ.ـمار فرنسا للجزائر (1830-1962)، حيث تساءل “هل كان هناك أمة جزائرية قبل الاستعـ.ـمار الفرنسي (؟!)”.

وقرر الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، مطلع تشرين الأول/أكتوبر 2021، استدعاء سفير الجزائر في باريس، للتشاور بعد تصريحات نقلتها صحيفة “لوموند” الفرنسية، اتهـ.ـم فيها ماكرون النخبة الحاكمة في الجزائر بـ”تغذية الضغـ.ـينة تجاه فرنسا”.

وادعى ماكرون، أنه “كان هناك استـ.ـعمار قبل الاستعـ.ـمار الفرنسي” للجزائر، في إشارة لفترة التواجد العثماني بين عامي 1514 و1830.

وقال مواصلا مزاعمه “أنا مفتون برؤية قدرة تركيا على جعل الناس ينسون تماما الدور الذي لعبته في الجزائر، والهيـ.ـمنة التي مارستـها، وأن الفرنسيين هم المستعـ.ـمرون الوحيدون، وهو أمر يصدقه الجزائريون”.

وردت الرئاسة الجزائرية، في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بإعلان استدعاء سفير الجزائر لدى باريس للتشاور، احتجـ.ـاجا على هذه التصريحات، التي قالت إنها “مسـ.ـيئة” وتمثل “مسـ.ـاسا غير مقبول” بذاكرة أكثر من 5 ملايين مقاوم قتـ.ـلهم الاستعـ.ـمار الفرنسي.

كما أغلقت الجزائر مجالها الجوي أمام الطائرات العسـ.ـكرية الفرنسية العاملة ضمن عملية “برخان” في منطقة الساحل الإفريقي.

والأحد، قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في تصريحات بثتها التلفزيون الرسمي، إن عودة السفير إلى باريس مرهـ.ـونة باحترام تام للجزائر ومؤسساتها وتاريخها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى