تركيا

بمنظر مهيب.. رئيس الشؤون الدينية في تركيا “علي أرباش” يدشن مسجدا كبيرا في قرغيزستان (صور)

دشن رئيس الشؤون الدينية في تركيا “علي أرباش” ، الجمعة مسجداً كبيراً باسم “الإمام السرخسي” الذي بني بجهود تركية في مدينة أوزجين القرغيزية.

وأدى أرباش صلاة الجمعة الأولى قبيل مراسم افتتاح المسجد الذي بني بدعم من وقف الديانة التركي، وألقى كلمة له بهذه المناسبة.

وأعرب أرباش في كلمته عن تمنيه بأن يصبح مسجد الإمام السرخسي، أيقونة للأخوة والسلام بين البلدين، قائلا “ليجعل الله هذا المسجد مركز الوحدة والتضامن والسلام والأخوة”.

وأضاف أن “هذا المسجد هدية بمناسبة عام الاستقلال الثلاثين لدولة قيرغيزستان”.

وتابع “يشرفنا ويسعدني أن أكون معكم بمناسبة افتتاح اهذا الصرح المقـ.ـدس، لأن هذه الأراضي لها مكانة خاصة في الثقافة والحضارة الإسلامية”.

وأشاد أرباش بأهمية ومكانة المساجد في حياة المسلمين، موضحا أن “المساجد هي مركز المساعدة والتماسك والإخوة”.

كما زار أرباش قبر الإمام السراحسي، ودعا له، بمشاركة سفير تركيا في بيشكيك أحمد صادق دوغان، ورئيس الشؤون الدينية لجمهورية شمال قبرص التركية، أحمد أونسال، ورئيس اللجنة الدينية للدولة في جمهورية قيرغيزستان تويغونباي أبديكاروف، ومسؤولين آخرين.

من هو شمس الأئمة محمد بن أحمد بن أبي سهل السَّرَخْسِيّ الخزرجي الأنصاري

فقيه أصولي حنفي من سرخس (تركمانستان)، بلدة قديمة من بلاد خراسان. أخذ الفقه والأصول عن عبد العزيز الحلواني والسغدي، وعده ابن كمال باشا من المجتهدين. وكان عالماً عاملاً ناصحاً للحكام، سجنه الخاقان بسبب نصحه له.

وكتب كتاب المبسوط وهو سجين، وهو أكبر كتاب في الفقة الحنفي مطبوع في ثلاثين جزءاً، كما كتب شرح السير الكبير لمحمد بن الحسن الشيباني، وله شرح مختصر الطحاوي، وله في أصول الفقه كتاب من أكبر كتب الأصول عند الحنفية، ويعرف بأصول السرخسي ، ومازال ضريحه شاخصاً في مدينة أوزجند بقرغيزستان.

اسمه :

أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السَّرَخْسِي الخزرجي الأنصاري، نسبة إلى سَرَخْس بفتح السين والراء بلد عظيم بخرسان.

بلده :

سَرَخْس – بفتح السين والراء – وهي مدينة قديمة بين مَرْو ونيسابور وموقعها حاليا في جمهورية تركمانستان، وسَرَخْس اسم رجل من الذعار في زمن كيكاوس سكن هذا الموضع وعمّره وأتمّ بناءه ذو القرنين، فتحها عبد الله بن حازم السلمي الأمير من جهة عبد الله بن عامر بن كربز زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه.

مولده ونشأته :

ولد في سرخس، وانتقل إلى أوزكند وهي بلدة في ما وراء النهر من نواحي فرغانة وانتقل إلى بلاط خاقانها لكنه ما لبث أن ألقي به في السجن سنة 466هـ لأنه أفتى بأن زواج الخاقان بعتيقته قبل أن تمضي عدّتها حرام فقضى في السجن 15 عاماً وفي السجن أملى المبسوط في خمسة عشر مجلدا وأملى شرح السير الكبير للشيباني في مجلّدين فلما بلغ كتاب الشروط أطلق سراحه فذهب إلى مرغينان في ربيع الأوّل سنة 480هـ وأتم شرح السير الكبير في جمادى الأولى من السنة نفسها.

شيوخه :

تفقه علي شمس الأئمة أبي محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني ولقب يلقبه وكان إماما فاضلا فقيها أصوليا مناظرا يتوقّد ذكاء لزم شمس الأئمة وتخرج به حتى صار في النظر فرد زمانه وواحد أقرانه وأخذ في التصنيف والتعليق وناظر وشاع ذكره.

تلاميذه :

أبو بكر محمد بن إبراهيم الحصيري المتوفى سنة 500هـ، وأبو عمرو عثمان بن على بن محمد بن علي البيكندي، ولد ببخارا في شوال سنة 465هـ، وتوفي في شوال سنة 552هـ، وأبو حفص عمر بن حبيب.

مكانته العلمية : 

حكي عنه أنه كان جالساً في حلقة الاشتغال فقيل له حكي عن الشافعي أنه كان يحفظ ثلاثمائة كرّاس فقال حفظ الشافعي ذكّاة ما أحفظ فحسب ما حفظه فكان اثني عشر ألف كرّاس وله عدة مصنفات كلها معتمد عليها وحكي عنه أنه لما خرج من السجن كان أمير البلد قد زوج أمهات أولاده من خدّامه فسأل العلماء الحاضرين عن ذلك فكلّهم قال نعم ما فعلت فقال شمس الأئمة أخطأت لأن تحت كل خادم حرّة فكان هذا تزويج الأمَة على الحرّة فقال الأمير أعتقتهن فجدّدوا العقد فسأل العلماء فكلهم قال نعم ما فعلت فقال شمس الأئمة أخطأت لأن العدة تجب علي أمهات الأولاد بعد الإعتاق فكان تزويج المعتدّة في العدة فلا يجوز فألبس الله الجواب في هذه المسألة علي العلماء في موضعين عن مسألة واحدة ليظهر فضل شمس الأئمة على غيره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى