دولي

مذيع كندي يدفع ثمن تشهيره ضـ.ـد مسلم.. والمحكمة تنصف

اتهمت محكمة كندية مذيعاً كندياً بالعنصرية، وأقرت بمعاقبته بغرامة مالية كبيرة وصلت إلى 500 ألف دولار، وذلك عقب تشهيره بمحامٍ كندي مسلم، حسبما قالت صحيفة “National Post” الكندية، السبت 23 أكتوبر/تشرين الأول 2021.

المحامي وليد سليمان أكد ذلك عبر حسابه على تويتر بالقول: “لقد ربحت قضية التشهير ضد دانيال بوردمان، إنه يوم عظيم لأي كندي يُقدر الحقيقة لا المعلومات المضلّلة”.

بسحب الصحيفة الكندية، تعود حيثيات القضية إلى فبراير/شباط 2020، عندما رفع سليمان دعوى قضائية ضد دانيال بوردمان، يتهمه فيها بالتشهير خلال برامجه الإذاعية، حيث تضمّنت الحلقات إشارات متعددة لارتباط وليد سليمان بجماعة الإخوان المسلمين، واتهامه بالتعاطف مع الإرهاب.

من جانبه، أصدر قاضي محكمة العدل العليا حكماً مستعجلاً بغرامة قدرها 500 ألف دولار، بسبب “الحلقات الإذاعية التي شُهّر فيها بمحامٍ كندي مسلم بارز ومساهم في الشؤون المدنية”.

يشار إلى أن  بوردمان ممثل كوميدي ارتجالي، ومنتج أفلام فيديو، ويملك الآن حساباً على اليوتيوب، يصف فيه نفسه بأنه صحفي استقصائي ومعلق أخبار.

بحسب القاضي، فإن بوردمان “أدلى ببيانات كاذبة عن الحقائق وليس تعليقات أو آراء، منها الادعاء بأن سليمان يدعم إدخال قانون الشريعة إلى كندا، ليحل بدلاً من  القانون الكندي”.

إلى جانب ذلك، منع القاضي بشكل دائم بوردمان من الإدلاء بأي تعليق عام عن سليمان في المستقبل، ما لم يكن اعتذاراً بصيغة يوافق عليها سليمان.

يُذكر أن الإسلاموفوبيا في كندا أصبحت ظاهرة متكررة خلال السنوات العشر الأخيرة، كان آخرها مقتل أربعة أفراد من عائلة مسلمة وإصابة طفل دهساً بشاحنة، في مدينة لندن، بمقاطعة أونتاريو الكندية، الأحد 6 يونيو/حزيران 2021.

وسبق أن عانت ضابطة كندية مسلمة في خدمت بجهاز الاستخبارات والأمن الكندي (CSIS) لمدة 15 عاماً، وقالت في تصريحات لقناة كندية الثلاثاء، إن الجهاز يعاني العنصرية المنهجية وانعدام التنوع، وهذا يشكل تهديداً للأمن القومي.

هدى مقبل قالت إنه خلال فترة عملها داخل الجهاز كان ينظر إليها باعتبارها تهديداً (CBC)

قالت ضابطة مسلمة سبق أن خدمت في جهاز الاستخبارات والأمن الكندي (CSIS) لمدة 15 عاماً إن العنصرية المنهجية التي تعرضت لها خلال فترة خدمتها تشكل تهديداً للأمن القومي بكندا.

جاء ذلك في تصريحات أدلت بها ضابطة الاستخبارات هدى مقبل الثلاثاء لمحطة CBC الكندية شددت فيها على أنها استُهدفت خلال فترة عملها بالجهاز المذكور.

وذكرت مقبل في تصريحاتها أن “العنصرية المنهجية وانعدام التنوع الذي تعرضت له بشكل مباشر في جهاز الاستخبارات والأمن يشكل تهديداً للأمن القومي، لا سيما في ضوء الهجوم الإرهابي الأخير الذي أودى بحياة أربعة مسلمين من نفس العائلة”.

وفي 6 يونيو/حزيران الجاري وقعت حادثة دهس عائلة مسلمة من أصول باكستانية في مدينة لندن بمقاطعة أونتاريو الكندية أسفرت عن مقتل 4 من أفرادها، إذ دهسهم سائق شاحنة شاب يدعى ناثانيال فيلتمان (20 عاماً)، عمداً.

وأوضحت هدى مقبل التي تتحدث العربية وترتدي الحجاب أنه خلال فترة عملها داخل الجهاز كان يُنظر إليها باعتبارها تهديداً وجرى استجوابها أكثر من مرة بشأن دينها.

وذكرت أنها أجبرت من قبل رؤسائها على قطع العلاقات مع المنظمات الإسلامية واستُبعدت من مكان عملها وعوملت باعتبارها مواطنةً من الدرجة الثانية.

وأشارت أنها تركت العمل في جهاز الاستخبارات والأمن عام 2017 بعد أن ساعدت في رفع دعوى مدنية ضد الجهاز بسبب مزاعم التمييز.

وبيّنت أنها بدأت عام 2002 العمل في قسم مكافحة الإرهاب بجهاز الاستخبارات والأمن، مضيفة: “على حد علمي أنا أول ضابطة مخابرات عربية سمراء محجبة تعمل في ذلك الجهاز، في البداية جرى استقبالي بشكل جيد في مقر أوتاوا لكن بعد عامين تغير كل شيء”.

على إثر ذلك تجددت الوقفات الاحتجاجية في أنحاء الولايات الكندية، للمطالبة باتخاذ إجراءات عملية تحدّ من جرائم الكراهية ضد المسلمين، حيث تجمّع الآلاف في عدة مدن للتنديد بظاهرة الإسلاموفوبيا ومعاداة الإسلام والمسلمين في الغرب.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى