لاجئون

سوريون يترشحون للانتخابات البلدية في الدنمارك

سكوب عربي – فريق التحرير

أقدم سبعة لاجئون سوريون، على ترشيح أنفسهم للانتخابات البلدية المزمع إجراؤها في الدنمارك في الـ 16 من الشهر الجاري.

اللاجئة السورية إيمان حمزة (44 عاماً) المنحدرة من مدينة دمشق رشحت نفسها في الانتخابات البلدية عن حز.ب “الراديكال فنسترا” في بلدية هولستبغو.

وتقول إيمان وهي أم لثلاثة شباب لموقع تلفزيون سوريا: “أنا خريجة كلية الاقتصاد قسم المحاسبة وعملت في دمشق كموظفة بالشركة السورية للنفط لمدة 13 عاماً”.

وغادرت إيمان سوريا إلى تركيا في عام 2013 وسبقها زوجها إلى الدنمارك إلى أن قام بلـ.ـم شمل العائلة في عام 2015.

وتضيف إيمان التي تسكن في مدينة “هولستبغو” بشمال غربي الدنمارك: “أنهيت دراستي في مدرسة اللغة وعدلت شهادتي وتم تقييمها كشهادة إدارة أعمال وعملت في قسم المبيعات بشركة “أكتونا” وهي شركة مصـ.ـنعة وموردة للموبيليا حول العالم”.

“صوت المهمشين”

وتقول إيمان التي عملت كمتطوعة في العديد من المنظمات التي تقدم الدعم للأطفال والنساء: “قررت أترشح لكي أوصل صوتنا للبلدية.. السوريون فئة مـ.ـهمـ.ـشة سيـ.ـاسياً لعدم وجود ممثل لهم في الانتخابات”، مضيفة “البلدية تهتم بالشؤون المحلية وهناك قضـ.ـايا كـ.ـثيرة وصعـ.ـوبات لا يتم تسليط الضوء عليها لعدم وجود من يتكلم باسمنا”.

وعن سبب اختيارها للترشح عن حزب “الراديكال فنسترا” الليبرالي الاجتماعي تقول إيمان لموقع تلفزيون سوريا: “إن السبب الأساسي هو لأنه حـ.ـزب داعم لوجود اللاجئين ويهتم بقضايـ.ـاهم كما أنه يدعو الدنمارك للقيام بواجبها تجاه اللاجئين ويدعم التنوع الثقافي إضافة إلى أنه حـ.ـزب أخضر يدعو للحفاظ على البيئة”.

أما عن برنامجها الانتخابي فتقول إيمان إنه “يركز على تمكين اللاجئين أكثر في سوق العمل ومجال الدراسة ودعمهم ومساعدتهم بشكل فعال”، كما تتمنى إيمان من اللاجئين أن يختاروا من يمثلهم ويصوتوا له وتقول إنه لا أحد يستطيع حل مشكـ.ـلاتهم مثل الشخص الذي عاشها.

وفيما إذا كانت قد واجهت أي مضايـ.ـقات من الأحـ.ـزاب اليمينية كونها المرشحة المحجبة الوحيدة في الانتخابات، تقول إيمان “حتى الآن لم أتعـ.ـرض لأي مضـ.ـايقة.. أكيد لا يوجد ترحيب كبـ.ـير من تلك الأحـ.ـزاب لكن هذا حقي بالترشح كما هو حـ.ـقهم”، مضيفة “حجابي لم يسبب لي أي صعـ.ـوبات في مجال العمل وخلال ترشحي حتى الآن”.

تأثير ودور سياسي

أما المرشحة الثانية فهي اللاجئة السورية آلاء شاكر المنحدرة من مدينة دمشق، ووصلت إلى الدنمارك قبل خمس سنوات وتسكن الآن في مدينة هانديرسليفا.

آلاء حاصلة على شهادة أدب إنكليزي من سوريا، وتدرس حالياً معلم صف لمواد التاريخ والاجتماعيات واللغة الإنكليزية، وهي حالياً في سنتها الدراسية الأخيرة.

عملت آلاء في العديد من المنظـ.ـمات الدنماركية كمتطوعة وهي عضو منذ أربعة أعوام في “راديكال فنسترا” أو “الحـ.ـزب الليبرالي الاجتماعي الدنماركي” ومرشحة على قوائمه في الانتخابات البلدية في مدينة “هانديرسليفا”.

تقول آلاء وهي أم لطفلتين إنها قررت المشاركة في الانتخابات “لكي يكون لنا كلاجئين صوت ودور في السياسة لتحسين أوضاع اللاجئين لأن سياسة الدنمارك تـ.ـزداد تشـ.ـدداً إزاء اللاجئين”، مضيفة “على مستوى البلدية نستطيع أن نكون مؤثرين وأصحاب قرار ونستطيع من خلال ذلك دعـ.ـم اللاجئين من داخل البلدية”.

وعن سبب اختيارها لحـ.ـزب “راديكال فنسترا”، تقول آلاء إنها اختارت الحزب لأنه حـ.ـزب وسطي وسياسته ليبرالية اجتماعية تدعم اللاجئين ومنذ دخولي إلى الدنمارك وهو يقف إلى جانبنا”، مضيفة بأن “آخر ما قام به لدعمنا هو اقتراح للحكومة بمنح الإقامة لمن كان لديه عقد عمل لسنتين كما نظم العديد من المظـ.ـاهرات دعماً للاجئين السوريين لإيقـ.ـاف الترحـ.ـيل”.

وعن فرصها للفوز في الانتخابات تقول آلاء “أبذل جهدي للفوز وهناك جالية سورية كـ.ـبيرة في البلدية”، مشيرة إلى أنها تلقت مساندة ودعماً كـ.ـبيراً من الجالية الفلسطينية في البلدية.

ويركز برنامج آلاء على الأطفال في المدارس عن طريق تقوية لغتهم الدنماركية لأنهم لا يستطيعون الاندماج إذا كانت لغتهم ليست جيـ.ـدة مما يجعلهم في عـ.ـزلة عن زملائهم إضافة إلى ضرورة تدريس اللغة الأم”.

كما ستركز آلاء على ضرورة تعزيز الاندماج بشكل فعال في البلدية ومحاولة توفير فرص عمل حقيقية للاجئين، وكذلك توفير أيدي عاملة أكثر في دور رعاية الأطفال (الحضانات).

أما السورية الثالثة فهي ندى نعنع المنـ.ـحدرة من مدينة حلب والتي رشحت نفسها عن حـ.ـزب “راديكال فنسترا” أيضاً في بلدية رودرسدال.

وتقول ندى وهي متزوجة ولديها ابن يدرس في جامعة “DTU” في حملتها الانتخابية “آمل أن تكون رودرسدال أفضل بلدية في البلاد”، مشيرة إلى ضرورة “التركيز على الديمقراطية حيث يشارك المزيد من المواطنين في عمليات صنع القرار، بحيث يكون لدينا بلدية تتسع للجميع”.

وتركز ندى في برنامجها الانتخابي على ضرورة “تأمين الرفاهية للعائلات ودعم الأطفال والشباب، والأنشطة الترفيهية والنوادي، والتعليم، إضافة إلى ضرورة تأمين فرص العمل واندماج أفضل”.

اندماج أفضل

أما المرشح الرابع فهو اللاجئ السوري محمد ستيتان وهو مرشح عن حـ.ـزب “القائمة الوحدة” في بلدية سيدجورس.

محمد لجأ من سوريا إلى الدنمارك في عام 2014 هرباً من الحـ.ـرب، وهو خريج كلية التربية جامعة دمشق، وعمل في مدارس الأمم المتحدة “الأونروا” في دمشق كمعلم وكمدير مساعد لمدة 14 عاماً.

ودرس محمد في الدنمارك كمساعد صحي واجتماعي في مدرسة “Randers Social- og Sundhedsskole”، ويعمل محمد حالياً في دار لرعاية المسنين في مدينة إيبلتوفت.

ويقول محمد لموقع تلفزيون سوريا إن رغبته في العمـ.ـل السيـ.ـاسي تنبع من تجربته في اللجوء والاندماج، مضيفاً “سأسعى لدعم اللاجئين الجـ.ـدد في المجتمع الدنماركي”.

وسيعمل محمد في برنامجه الانتخابي “على تحقيق اندماج أفضل في البلدية”، إضافة إلى “الاستثمار في الموارد البشرية كقوة رافدة للمجتمع، خـ.ـاصة في مجالات التعليم، ورعـ.ـاية كبار السن وقطاع الصحة”، بحسب ما قال لتلفزيون سوريا.

كما سيسعى محمد إلى “تعزيز وتطوير خطط التنمية المستدامة ورفـ.ـع معايير رعاية الأطفال في دور الحضانة ودور الرعاية اليومية ودعم العائلات”.

ودعا محمد “كل اللاجئين والأجانب المقيمين في الدنمارك للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البلدية ودعم مرشحي الأحـ.ـزاب التي تتبنى قضايا اللاجئين”.

“مساحة آمنة للشباب”

والمرشح الخامس للانتخابات البلدية هو اللاجئ السوري صلاح زاده البالغ من العمر (28 عاماً) وهو مرشح عن حـ.ـز.ب “القائمة الواحدة” في بلدية اودنسه.

صلاح يقيم في الدنمارك منذ ست سنوات وما زال يدرس حالياً ويريد أن يصبح معلماً، وشارك صلاح في الانتخابات البلدية لأنه يرغب في “إنشاء مساحة آمنة للشباب لا سيما ممن ينتمون إلى الأقليات”.

ويقول: “لقد كنت بنفسي من الأقلية طوال حياتي لأن لدي خلفية كـ.ـردية وبالتالي كنت دائماً جزءاً من أقلية في سوريا”، كما يرغب صلاح في الإسهام في عمل مجلس البلدية لأنه “يمتلك خبرات ويريد إحداث فرق بسيط للآخرين”.

إلى المرشح السادس في الانتخابات وهو اللاجئ السوري محمد رابح قدور (42 عاماً) الذي وصل إلى الدنمارك عام 2015 هـ.ـرباً من الحـ.ـرب.

قدور تخرج في كلية الطب البيطري في عام 2004 وعمل طبيباً بيطرياً لمدة عشرة أعوام تقريباً في سوريا.

قدور وهو أب لولدين قام بعدة أعمال في الدنمارك خلال السنوات الماضية منها في نادٍ للخيول إضافة إلى تعلمه للغة الدنماركية.

ويعمل قدور سائقَ حافلة منذ عام 2019 حتى الآن، وانتسب إلى حز.ب “الراديكال فنسترا” منذ سنتين تقريباً.

ويتمنى قدور من كل السوريين أن ينتسبوا للأحـ.ـزاب ويمارسوا حقهم الانتخابي في التصويت، ويقول “كما أن السوري موجود في سوق العمل والجامعات والمعاهد فيجب أن يوجد في المجالس المحلية والحياة السياسية”.

أما اللاجئ السابع فهو عمار الزيلة (22 عاماً) المنحدر من مدينة السويداء وهو مرشح في حز.ب الشعب الاشتراكي “socialistisk folkeparti” في مدينة سلاجيلس.

ويدرس عمار في المدرسة الثانوية وهو حالياً في السنة الأخيرة وينوي إكمال دراسته في قسم علم الاجتماع في جامعة Roskilde.

ويقول عمار وهو يعمل متطوعاً في الصليب الأحمر إنه ترشح ليثبت أن اللاجئين السورين في الدنمارك “جزءٌ من المجتمع الدنماركي”، لافتاً إلى أنه “من حقنا أن نترشح وننتخب”.

واختار عمار حزب “الشعب الاشتراكي” لأنه من الأحـ.ـزاب التي دعمت ووقفت إلى جانب اللاجئين، مشيراً إلى أنه يريد أن يكون صوتاً لكل لاجئ وكل شاب أو كـ.ـبير بالسن أو طفل وطموحه أن “يجعل الحياة أفضل للجميع”.

ويحق للاجئين الحاصلين على تصاريح إقامة في الدنمارك ممن أقاموا فيها على الأقل مدة أربع سنوات الترشح والتصويت في الانتخابات البلدية، لكنهم لا يستطيعون الترشح أو التصويت في الانتخابات البرلمانية.

يشار إلى أن الدنمارك بدأت منذ نهاية حزيران من العام الماضي عملية واسعة النطاق لإعادة النظر في ملفات عدد من السوريين القادمين من محافظة دمشق وريفها على اعتبار أنّ “الوضع الراهن في دمشق لم يعد من شأنه تبرير (منح) تصريح إقامة أو تمديده”، بحسب السلطات الدنماركية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى