دولي

عدة أسباب أودت برئيس جمهورية سابق بالسجن في فرنسا.. تفاصيل تكشف الوجه الآخر لساركوزي

سكوب عربي – فريق التحرير
حكمت المحكمة الفرنسية بالسجن لعام واحد النافذ، يوم الخميس الواقع في 30 أيلول سبتمبر من العام 2021 بحق الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، وذلك بسبب وصوله إلى الرئاسة وتمويل الحملة بشكل يتنافى مع القانون الفرنسي.

المحكمة الخاصة بالجنيات في مدينة باريس، اتخذت العقوبة الأقصى بحق الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، بعد ادانته بالتهمة الموجهة إليه بالتمويل غير القانوني لحملته الرئاسية في عام ألفين واثني عشر 2012، في قضية أطلق عليها بيغماليون. .

وفي الواقع يُستبعد ان يدخل ساركوزي والذي يبلغ من العمر 66 عاما السجن حيث سيستأنف الحـ.ـكم في خطوة تعني عمليا ايقاف تنفيذه أي الحكم. حيث قال القاضي انه يمكن أن يُنفذ العقوبة في منزله مع استخدام جهاز مراقبة الكتروني..

وأدلى الادعاء إن الحزب المحافظ الذي ينتمي له ساركوزي انفق نحو ضعفي مبلغ 22.5 مليون يورو 19.2 مليون دولار المسموح به على حملة إنتخابية اتسمت بالبذخ الزائد ثم عين شركة علاقات عامة لاخفاء التكلفة المادية للحملة الانتخابية التي قادها في ذلك الوقت أي العام ألفين واثني عشر للميلاد.

بدوره الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي نفى ارتكاب اي مخالفة وقال للمحكمة في حزيران – يونيو الماضي انه لم يشارك في ترتيبات حملته الانتخابيـ.ـة أو في كيفية انفاق المال، على الحملة.

ولم تكن هذه هي القضية الوحيدة التي أدين فيها نيكولا ساركوزي، حيث أدين منذ حوالي سبعة أشهر وذلك بتهمة بتهمة الفساد في قضية تنصّت.

وأصبح بذلك أول رئيس جمهورية سابق يُحكم عليه بالسجن النافذ، في فرنسا.

ويعود ذلك للنشاط الفرنسي القضائي الذي تحرك ضد المسؤولين الفرنسيين بعد تجاوزاتهم للقوانين، والاستئثار بالسلطة لصالح استمرارهم بها، كما حدث مع الرئيس الفرنسي الحالي إيمانويل ماكرون الذي انتفض عليه الآلاف من الشعب الفرنسي مرات عدة، وعرفت الحركة التي انتفضت ضده بحركة أصحاب السترات الصفراء التي تظاهرت في مختلف المدن الفرنسية وواجها حينها ماكرون بالقمع بالقنابل الدخانية والرصاص المطاطي والاعتقالات، اسوة بما حصل في مظاهرات الربيع العربي.

كما أن ماكرون أغضب الشارع الفرنسي بسبب طموحاته التي جرى خلفها وجمعت الأعدـ.ـداء لفرنسا أكثر من الأصدقاء، وهيج شعوب العالم ضده، وذلك بسبب تصريحاته وتصرفاته التي وصفت بأنها طائشة، حيث أعلن مرة وبغير مناسبة أن الرسومات ضد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، هي حرية شخصية، وبذلك أغضب الدول المسلمة والشعوب المسلمة، إذ أنها عملت على مقاطعت المنتجات الفرنسية والتي أثرت على الاقتصاد الفرنسي.

كما أنه أدلى بتصريحات ضد الرئيس التركي الحالي رجب طيب أردوغان، مرات عدة، بحجج واهية منها ما يرجع إلى حقب تاريخية قديمة ومنها ما يتعارض مع توجهات الدولة التركية المسلمة والمسلمين على وجه الخصوص، وأسفرت التصريحات أيضا عن حملة كبيرة على فرنسا، وكلها مجرد كلام، وكان بالإمكان تجنب هذا الكلام لتحقيق المصالح الفرنسية، إلا أن العنجهية سبقت العقلانية، بالتالي إضاعة للهيبة الفرنسية، التي كانت من الدول ذات الشأن الكبير، بسبب وصول رئيس مراهق سياسيا الى سدة الحكم ويتوقع أن تقام عشرات الدعاوى ضد ماكرون إذا ما خرج من الحكم بعد انقضاء مدة رئاسته، الحالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى